دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
بصدقة؟» . فقال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله ﷺ: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» (١) .
٥ - أنه أعلم الصحابة - رضوان الله عليهم -، وهذا بإجماع الصحابة، ومن بعدهم، كما ثبت في الصحيح أن أبا سعيد الخدري (ت - ٧٤هـ) ﵁ قال: (وكان أبو بكر أعلمنا) (٢) .
وقد نقل ابن تيمية ﵀ الإجماع على أن أبا بكر (ت - ١٣هـ) ﵁ أعلم الصحابة، وأن أبا بكر كان يفتي ويقضي في حضرة النبي ﷺ وهو ساكت يقره على ذلك، ويرضى بما يقول، ولم تكن هذه المرتبة لغيره (٣)، ويقول: (أما الصديق فإنه مع قيامه بأمور من العلم والفقه عجز عنها غيره حتى بينها لهم لم يحفظ له قول مخالف نصًا، وهذا يدل على غاية البراعة) (٤) .
٦ - أنه أشجع الناس وأصبرهم حين تضعف عزائم الأقوياء، وحين يأتي وقت الشجاعة فأبو بكر (ت - ١٣هـ) ﵁ أشجع أصحاب رسول الله ﷺ لليقين والإيمان اللذين وقرا في قلبه. ففي الصحيح أن عقبة بن معيط (٥) جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه فخنقه خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر فدفعه عنه، وقال: (﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾ [غافر: ٢٨]) (٦) .
(١) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٢/٧١٣ كتاب الزكاة باب من جمع الصدقة وأعمال البر.
(٢) سبق تخريجه ص٣٩٢.
(٣) انظر: منهاج السنة ٧/٥٠٢، ٥١٠، الفتاوى الكبرى له ١/٤٦٥، مجموع فتاوى ابن تيمية ٣٩٨ - ٤١٠.
(٤) الفتاوى الكبرى ١/٤٦٨.
(٥) عقبة بن معيط: عقبة بن أبان بن ذكوان، أبو الوليد، من مقدمي قريش في الجاهلية، كان شديد الأذى على المسلمين، قتل يوم بدر وصلب سنة ٢هـ.
انظر في ترجمته: الكامل لابن الأثير ٢/٢٧، الروض الأنف للسهيلي ٥/١٨٤.
(٦) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٢٢ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب لو كنت متخذًا خليلًا، وانظر: ذخائر المواريث للنابلسي ٢/١٧٤.
1 / 519