دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
وقد حكى ﵀ اتفاق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة (١) .
وقد أثنى ﵀ على السابقين الأولين الذين منهم الخلفاء الأربعة، وبين أن الله أخبر أنه رضي عنهم، وأنه علم ما في قلوبهم، وأنه أثابهم فتحًا قريبًا لقول الله ﷿: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: ١٨ - ١٩] .
وبين ﵀ منزلة السابقين الأولين بقوله: (لم يكن في المسلمين من يتقدم عليهم بل كان المسلمون كلهم يعرفون فضلهم عليهم، لأن الله تعالى بيّن فضلهم في القرآن بقوله: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠]، ففضل المنفقين المقاتلين قبل الفتح) (٢) .
وذكر أن قول الله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]، نص في تفضيل المنفقين المقاتلين قبل الفتح على المنفقين المقاتلين بعده (٣) .
وقال بعد ذلك: (ذهب جمهور العلماء إلى أن السابقين في قوله - تعالى -: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وهم هؤلاء الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، وأهل بيعة الرضوان كلهم منهم) (٤) .
وأما موقف ابن تيمية ﵀ من سب الصحابة فيعتقد أنه حرام بالكتاب والسنة:
فمن الكتاب قول الله ﷿: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢]،
(١) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٨/٤٩٢.
(٢) منهاج السنة النبوية ٢/٢٥، وانظر: ٧/١٥٥.
(٣) انظر: منهاج السنة النبوية ٢/٢٦.
(٤) منهاج السنة: ٢/٢٦.
1 / 510