دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
صحب من صحب رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نعم فيفتح لهم» (١) .
وقال ﵊: «خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» (٢) .
وقال ﵊: «لا يدخل النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أحد» (٣) .
وأما ذكر فضل الصحابة في كلام السلف فكثير أذكر منه أمثلة: كقول الإمام الشافعي (ت - ٢٠٤هـ) ﵀: (قد أثنى الله ﵎ على أصحاب رسول الله ﷺ في القرآن والتوراة والإنجيل، وسبق لهم على لسان رسول الله ﷺ من الفضائل ما ليس لأحد بعدهم، فرحمهم الله، وهنأهم بما آتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين أدوا إلينا سنن رسول الله ﷺ عامًا وخاصًا، وعزمًا وإرشادًا، وعرفوا من سننه ما عرفنا وجهلنا، وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل، وأمر استدرك به علم واستنبط به، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا عند أنفسنا ...) (٤) .
وقال ابن أبي حاتم (ت - ٣٢٧هـ) ﵀: (أما أصحاب رسول الله ﷺ فهم الذين شهدوا الوحي والتنزيل، وعرفوا التفسير والتأويل، وهم الذين اختارهم الله ﷿ لصحبة نبيه ﷺ، ونصرته، وإقامة دينه، وإظهار حقه، فرضيهم له صحابة، وجعلهم لنا أعلامًا وقدوة: فحفظوا عنه ﷺ ما بلغهم عن الله - عز
(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٣ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب فضائل أصحاب النبي، ومسلم في صحيحه ٤/١٩٦٢ كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة، واللفظ له.
(٢) سبق تخريجه ص١٠٥.
(٣) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٤/١٩٤٢ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة، وأحمد في مسنده ٣/٣٥٠ من حديث جابر ﵁.
(٤) مناقب الشافعي للبيهقي ١/٤٤٢ - ٤٤٣.
1 / 489