دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
٣ - إسلام المشفوع له، كما قال تعالى: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾ [غافر: ١٨] (١) .
٤ - قدرة الشافع على الشفاعة، كما قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨]، وقال: ﴿وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] .
هذه هي شروط الشفاعة المثبتة، وأما الشفاعة المنفية فهي التي يتخلف عنها أحد شروط الشفاعة المثبتة، أو كل شروطها، فعلى سبيل المثال: لو توافرت جميع شروط الشفاعة إلا إذن الله للشافع أن يشفع لما صحت الشفاعة، ولما قبلت، فلا تكون شفاعة الشافعين مقبولة إلا إذا كانت بإذن الله ﷿، وما وقع بغير إذنه لم يقبل، ولم ينفع، وإن كان الشفيع عظيمًا (٢) .
وفي حديث الشفاعة العظمى الطويل ما يدل على شرط الإذن لقبول الشفاعة وفيه: «فانطلق، فاستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الآن يلهمنيها الله، ثم أخر ساجدًا، فيقول: يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع» (٣) .
ومثال ذلك أيضًا: وجوب إسلام المشفوع له، فلا تنفع الشفاعة الكفار
(١) يستثنى من ذلك شفاعة الرسول ﷺ لعمه أبي طالب، فهذه خاصة بالرسول ﷺ من حيث الشافع، خاصة بأبي طالب من حيث المشفوع له، ثم إن هذه الشفاعة لم تنفع أبا طالب في الخروج من النار، إنما تنفعه في تخفيف العذاب عنه.
(٢) انظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية ص٢٤٩، الرد على الأخنائي ص٢١٨، قاعدة عظيمة له ص١٣٠، الرد على البكري ص٥٩ - ٦٢.
(٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٨/٣٩٥ - ٣٩٦ كتاب التفسير باب ذرية من حملنا مع نوح، ومسلم في صحيحه ١/١٨٤ كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة.
1 / 471