453

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

عهد رسول الله ﷺ، ومن بعدهم، إلا أن ابن تيمية ﵀ يحرم هذا النوع من التبرك (١) .
ومن تبريرهم لبغض شيخ الإسلام ﵀ للأنبياء والصالحين: أنه ينكر الاستغاثة بالرسول ﷺ، كما قال السبكي (ت - ٧٥٦هـ): (اعلم أنه يجوز، ويحسن التوسل، والاستغاثة، والتشفع بالنبي ﷺ إلى ربه ﷾ ...، ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان، ولا سمع به في زمن من الأزمان، حتى جاء ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء) (٢) .
وقال ابن حجر الهيتمي (ت - ٩٧٣هـ): (من خرافات ابن تيمية التي لم يقلها عالم قبله، وصار بها بين أهل الإسلام مُثلة: أنه أنكر الاستغاثة والتوسل به ﷺ (٣) .
ويرون أن الاستغاثة بمخلوق لا تكون عبادة له إذا صاحبها إيمان بالله وحده.
فإذا كان المستغيث بمخلوق مؤمنًا بالله، فلا يكون عابدًا لهذا المخلوق، إنما عبوديته لله وحده (٤) .
ويرون أن المنع من الاستغاثة بالكلية مصادم للأحاديث الصحيحة، ولفعل السلف والخلف (٥)، وقد قال تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] .

(١) انظر: مفاهيم يجب أن تصحح للمالكي ١٥٣، حقيقة التوسل والوسيلة لموسى علي ص٢٧٤.
(٢) شفاء السقام ص١٥٣.
(٣) الجوهر المنظم ص١٤٨، وانظر: شواهد الحق للنبهاني ص٥٥.
(٤) انظر: شواهد الحق للنبهاني ص١٤٢، حقيقة التوسل والوسيلة لموسى علي ١٠٦.
(٥) انظر: حقيقة التوسل والوسيلة لموسى علي ص١١٠.

1 / 464