452

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

المبحث الرابع
دعوى بغض شيخ الإسلام الأنبياء والصالحين،
وإهانته لهم، ومناقشتها
المطلب الأول
دعوى بغض شيخ الإسلام الأنبياء والصالحين، وإهانته لهم
يعتقد المناوئون لابن تيمية ﵀ أنه يبغض الأنبياء والصالحين، وأن في قلبه ضغينة وحقدًا عليهم، وإذا سئلوا عن سبب هذه النظرة منهم إليه، وعن مبرراتها؟.
أجابوا: بأن الاستشفاع بالرسول ﷺ بعد موته جائز، وأنه لا يلزم من الاستشفاع به ﵊ بعد موته أن يكون المستشفع قد عبده من دون الله، أو اتخذه إلهًا وربًا، وشريكًا لله ﷿ في الإلهية، وأن من جعل بين هذين الأمرين تلازمًا فقد أُتي من جهله، وسوء فهمه، وعدم تعقله (١) .
ويرون أن الاستشفاع بالأموات قد أقرت به القرون الأولى إلى أن جاء ابن تيمية ﵀ ثم حرمه بعد ذلك من عند نفسه (٢) .
وأجابوا - أيضًا - بأن التبرك بآثار الصالحين جائز، قد أقر به الصحابة في

(١) انظر: دفع شبه من شبه وتمرد للحصني ص١٢١.
(٢) انظر: البراهين الجلية للموسوي ص٣٥، الوهابية في الميزان للسبحاني ص٢٩٣.

1 / 463