قال ابن حجر (ت - ٨٥٢هـ): (ثقة ثبت تغير في آخر عمره) (١) .
ب - أن هذا الحديث موقوف، وليس بمرفوع إلى النبي ﷺ، وعلى فرض صحته فإنه رأي اجتهادي من عائشة (ت - ٥٨هـ) ﵂ قد خالف السنة، وخالف أقوال الصحابة، وقد بين ابن تيمية ﵀ الموقف من اجتهادات الصحابة إذا لم يخالف الصحابي غيره، أو إذا لم يشتهر، أو لم يعرف هل خالفه غيره أم لا؟ ثم قال: (ومتى كانت السنة تدل على خلافه كانت الحجة في سنة رسول الله ﷺ لا فيما يخالفها بلا ريب عند أهل العلم) (٢) .
جـ - أن هذا الحديث فيه مغالطة علمية وفيه مخالفة للواقع المحسوس: فليس في حجرة عائشة (ت - ٥٨هـ) ﵂ في حياتها كوة، بل كان بعضه باقيًا، كما كان على عهد النبي ﷺ بعضه مسقوف، وبعضه مكشوف، وكانت الشمس تنزل فيه، ولم توضع الكوة في حجرتها إلا بعد أن أدخلت الحجر في المسجد زمن الوليد بن عبد الملك (ت - ٩٦هـ)، لينزل منها من ينزل إذا احتيج إلى ذلك؛ لأجل تنظيف وغيره (٣) .
وأما قصة الأعرابي الذي جاء إلى قبر النبي ﷺ: فهذه إسنادها مظلم، وبعضهم يرويها بسند، وبعضهم بغير سند، وإسنادها فيه: الحسن بن محمد.
قال ابن حبان (ت - ٣٥٤هـ): (لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحال) (٤) .
قال عنه ابن عدي (ت - ٣٦٥هـ): (كل أحاديثه مناكير) (٥) .
(١) تقريب التهذيب ٢/٢٠٠.
(٢) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ٢٠٩ - ٢١٠.
(٣) انظر: الرد على البكري ص٢٧ - ٢٩، ٦٧ - ٦٨.
(٤) المجروحين ١/٢٣٨.
(٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٢/٧٣٤ - ٧٣٥.