301

العناية شرح الهداية

الناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٩ هجري

مكان النشر

لبنان

مناطق
مصر
•
وَأَمَّا وَضْعُ الْقَدَمَيْنِ فَقَدْ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ ﵀ أَنَّهُ فَرِيضَةٌ فِي السُّجُودِ.
قَالَ (فَإِنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ أَوْ فَاضِلِ ثَوْبِهِ جَازَ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ، وَيُرْوَى " أَنَّهُ ﷺ صَلَّى
ــ
[العناية]
السَّاجِدَ اسْمٌ لِمَنْ وَضَعَ الْوَجْهَ عَلَى الْأَرْضِ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ «مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ عَاقِصٌ شَعْرَهُ كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ» فَالتَّمْثِيلُ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ دُونَ الْجَوَازِ. وَقَوْلُهُ: عِنْدَنَا احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ زُفَرَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمُخْتَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ أَنَّهُ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ ﷺ «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ» وَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى مَحَلِّ السَّجْدَةِ لَا عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْجَمِيعِ لَازِمٌ (وَأَمَّا وَضْعُ الْقَدَمَيْنِ فَقَدْ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ فَرْضٌ فِي السُّجُودِ) فَإِذَا سَجَدَ وَرَفَعَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ عَنْ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ، كَذَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَالْجَصَّاصُ، وَلَوْ وَضَعَ إحْدَاهُمَا جَازَ. قَالَ قَاضِي خَانْ: وَيُكْرَهُ. وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ أَنَّ الْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْفَرْضِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي مَبْسُوطِهِ وَهُوَ الْحَقُّ.
وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ سَجَدَ عَلَى كُورِ عِمَامَتِهِ) ظَاهِرٌ، وُكُورُ الْعِمَامَةِ دَوْرُهَا وَكُلُّ دَوْرٍ كُورٌ، وَالضَّبُعُ بِالسُّكُونِ لَا غَيْرُ: الْعَضُدُ

1 / 305