300

العناية شرح الهداية

الناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٩ هجري

مكان النشر

لبنان

مناطق
مصر
•
أَنَّ السُّجُودَ يَتَحَقَّقُ بِوَضْعِ بَعْضِ الْوَجْهِ، وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ إلَّا أَنَّ الْخَدَّ وَالذَّقَنَ خَارِجٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَالْمَذْكُورُ فِيمَا رُوِيَ الْوَجْهُ فِي الْمَشْهُورِ، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ سُنَّةٌ عِنْدَنَا لِتَحَقُّقِ السُّجُودِ بِدُونِهِمَا،
ــ
[العناية]
جَمِيعِ الْوَجْهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَإِذَا تَعَذَّرَ وَضْعُ الْكُلِّ كَانَ الْمَأْمُورُ بِهِ وَضْعَ الْبَعْضِ، إلَّا أَنَّ الْخَدَّ وَالذَّقَنَ خَرَجَا بِالْإِجْمَاعِ إذْ التَّعْظِيمُ لَمْ يُشْرَعْ بِوَضْعِهِمَا فَبَقِيَ الْأَنْفُ وَالْجَبْهَةُ، وَالْجَبْهَةُ تَصْلُحُ مَحَلًّا لِلسُّجُودِ فَكَذَلِكَ الْأَنْفُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْأَنْفَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِلْفَرْضِ أَوَّلًا، لَا سَبِيلَ إلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالِاتِّفَاقِ عِنْدَ الْعُذْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَحَلًّا لَمْ يَنْتَقِلْ كَالذَّقَنِ بَلْ يَنْتَقِلُ الْفَرْضُ إلَى الْإِيمَاءِ كَمَا لَوْ كَانَ بِهِمَا عُذْرٌ فَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ كَالْجَبْهَةِ، وَالْمَذْكُورُ فِيمَا رُوِيَ مِنْ الْخَبَرِ هُوَ الْوَجْهُ فِي الْمَشْهُورِ فَيَكُونُ الْأَنْفُ وَالْجَبْهَةُ دَاخِلَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ، وَلَوْ اكْتَفَى بِالْجَبْهَةِ جَازَ فَكَذَا لَوْ اكْتَفَى بِالْأَنْفِ (وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ سُنَّةٌ عِنْدَنَا لِتَحَقُّقِ السُّجُودِ بِدُونِهِمَا)؛ لِأَنَّ

1 / 304