608

عليها سبعة أيام طبقها وعمها، ثم أنضب ذلك الماء عنها، فاخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الائمة عليهم السلام، ثم أخذ ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا ولو ترك طينتكم يا ابراهيم على حاله كما ترك طينتنا لكنتم ونحن شيئا واحدا، قلت: يابن رسول الله فما فعل بطينتنا؟ قال اخبرك يا ابراهيم خلق الله تعالى بعد ذلك ارضا سبخة خبيثة منتنة، ثم فجر منها ماء اجاجا آسنا مالحا فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فلم تقبلها فاجرى ذلك الماء عليها سعبة أيام حتى طبقها وعمها، ثم نضب ذلك الماء عنها، ثم أخذ من ذلك الطين فخلق منه الطغاة وأئمتهم، ثم مزجه بثفل طينتكم ولو ترك طينتهم على حالها ولم يمزج بطينتكم لم يشهدوا الشهادتين ولا صلوا ولا صاموا ولا زكوا ولا حجوا ولا أدوا الامانة ولا اشبهوكم في الصور وليس شئ أكبر على المؤمن من ان يرى صورة عدوه مثل صورته، قلت يابن رسول الله فما صنع بالطينتين، قال: مزج بينهما بالماء الاول والماء الثاني، ثم عركها عرك الاديم، ثم أخذ من ذلك قبضة، فقال: هذه إلى الجنة ولا ابالي، وأخذ قبضة اخرى، وقال: هذه إلى النار ولا ابالي ثم خلط بينهما ووقع من سنخ المؤمن وطينته على سنخ الكافر وطينته ووقع من سنخ الكافر وطينته على سنخ المؤمن وطينته، فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك صلاة أو صوم أو حج أو جهاد أو خيانة أو كبيرة من هذه الكبائر فهو من طينة الناصب وعنصره الذي قد مزج فيه لان من سنخ الناصب وعنصره وطينته اكتساب المآثم والفواحش والكبائر. وما رأيت من الناصب من مواظبته على الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد وابواب البر فهو من طينة المؤمن وسنخه الذي قد مزج فيه لان من سنخ المؤمن وعنصره وطينته أكتساب الحسنات واستعمال الخير واجتناب المآثم فإذا عرضت هذه الاعمال كلها على الله تعالى قال: انا عدل لا أجور ومنصف لا أظلم وحكم لا احيف ولا اميل ولا اشطط الحقوا الاعمال السيئة التي اجترحها المؤمن بسنخ الناصب وطينته، والحقوا الاعمال الحسنة التي اكتسبها الناصب

--- [ 609 ]

صفحة ٦٠٨