550

إذا مضى نصف الليل ولا يلتفت منكم احد إلا امرأتك انه مصيبها ما اصابهم وأمضوا من تلك الليلة حيث تؤمرون. قال أبو جعفر (ع) فقضوا ذلك الامر إلى لوط ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين، قال: أبو جعفر (ع) فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله تعالى رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط، وذلك قوله: (ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث ان جاء بعجل حنيذ يعني ذكيا مشويا نضجا فلما رأى ابراهيم أيديهم لا تصل إليه نكرهم واوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا ارسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة، فبشروها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب، فضحكت، يعني فتعجبت من قولهم قالت يا ويلتى أألد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشئ عجيب قالوا تعجبين من امر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد. قال أبو جعفر (ع) فلما جاءت ابراهيم البشارة باسحاق وذهب عنه الروع أقبل يناجي ربه في قوم لوط ويسأله كشف البلاء عنهم، فقال الله تعالى: يا ابراهيم اعرض عن هذا انه جاء أمر بك وانهم اتيهم عذابي بعد طلوع الشمس من يوم محتوم غير مردود. 5 - وبهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟ فقال ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة بخلاء اشحاء على الطعام وان لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة وانما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له ولا قوم وانه دعاهم إلى الله تعالى وإلى الايمان به واتباعه ونهاهم عن الفواحش، وحثهم على طاعة الله فلم يجيبوه، ولم يعطيعوه وان الله تعالى لما أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا نذرا فلما عتوا عن عن أمره بعث إليهم ملائكة ليخرجوا تمن كان في قريتهم من المؤمنين، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فاخرجهم منها، وقالوا: للواط اسر باهلك من هذه القرية

--- [ 551 ]

صفحة ٥٥٠