493

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

محقق

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

عشرة، فكان كذلك فقال: اطلبوا رجلًا صفته كذا وكذا، أي: وذكر من نعته أنَّ له ثدي كثدي المرأة فطلبوه، فوجدوه على النعت الذي ذكره رسول الله ﷺ، فقال رجل: الحمد لله الذي أبادهم وأراحنا منهم، فقال عليّ ﵁: كلا، والذي نفسي بيده إن منهم لمن في أصلاب الرجال، لم تحمله النساء بعد، وليكونن آخرهم لِصاصًا جرادين.
وفي "الإشاعة" (١) عن ابن عمرو مرفوعًا: "يخرج ناس من المشرق يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، كلما قُطع قرن نشأ قرن، حتى يكون آخرهم يخرج مع المسيح الدجال" (٢).
وقال ابن عمر ﵄، منْ قتلَهُ الحرورية فهو شهيد، وعن الحسن قال: لمّا قَتل عليّ الحرورية قالوا: من هؤلاء يا أمير المؤمنين؟ أكفّار هم؟ قال: من الكفر فرُّوا، قيل: فمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكُرون الله إلَّا قليلا، وهؤلاء يذكرون الله كثيرا، قيل: فما هُم؟ قال: قومٌ أصابتهم فتنة فعَمُوا فيها وصموا. قال في الإشاعة: ومن بقايا هؤلاء القرامطة، وهم الباطنية والإسماعيلية وفتنتهم مشهورة أهلكوا العبادَ والبلاد والله أعلم.
ومنها (٣): نزولُ أمير المؤمنين الحسن بن عليّ ﵄ لمعاوية ﵁ عن الخلافة. أخرج أبو نعيم عن سفيان قال:

(١) هذ وما قبله وبعده (١٩ - ٢٠).
(٢) رواه أحمد ٢/ ١٩٨، ٢/ ٢٠٩ والطيالسي ١/ ٣٠٢ (٢٢٩٣)، ونعيم بن حماد في "الفتن" ٢/ ٥٣٢ (١٥٠٦)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٥٣ - ٥٤).
(٣) "الإشاعة" ص ٢٠.

2 / 463