475

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

محقق

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

الناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تسامع الناس بذلك تركوا طلحة، فلم يعدلوا به طلحة ولا غيره، ثم أرسل إلى طلحة والزُبير فبايعاه، ثم أنهما ندما على خذلان عثمان، فطلبوا منه أن يقتل قتلة عثمان، فلم يجبهما وذلك لأن قاتله كان غير معلوم، أو كان ينتظر أولياء عثمان أن يتحاكموا إليه (١) إن قلنا أن قاتله معلوم أو ترك ذلك لما علم أنه يترتب عليه فتنة واختلاف كلمة المسلمين ثم إن طلحة والزبير استأذنا عليّا في العمرة، فأخذ عليهما عهودًا وأذن لهما فلقيا عائشة ﵂ فاتفقا معها على الطلب بدم عثمان، وكان يعلى بن أمية عامل عثمان على صنعاء، وكان عظيم الشأن عنده وكان متمولًا فقدم حاجًا فأعانهما بأربعمائة ألف دينار، وحمل سبعين رجلًا من قريش، واشترى لعائشة جملًا يقال له عسكر بثمانين دينار (٢).
وقال ابن عبد البر (٣): بمائتي دينار. قال القرطي في "التذكرة" (٤) وهو أصح انتهى ..
فكان علي ﵁ يقول: أتدرونَ ممن ابتليتُ بأطوعِ النّاسِ في النَّاسِ: عائشة، وأَدْهَى النَّاسِ: طلحة، وأشد النَّاس: الزبير، وأثرى النَّاس: يَعلى بن أمية، فتوجهوا إلى البصرة فنزلوا بعض

(١) الصفحة التالية ساقطة من (أ) واستدركناها من (ب) و(ط).
(٢) انظر "الإشاعة" (١٤).
(٣) "الاستيعاب" في ترجمة (يعلى بن أمية) ٤/ ١٥٨٧.
(٤) ص ٦٣٦.

2 / 445