653

بغية النقاد النقلة

محقق

أطروحة دكتوراة للمحقق

الناشر

مكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

فأقول: هكذا ذكره أبو محمد مصرحا بأن قوله: فأردت تأخير عبد الرحمن في الرواية التي فيها: (أحسنتم أو أصبتم)، وليس كذلك، فإن الرواية التي فيها: (أحصنتم أو أصبتم)، إنما هى رواية عروة بن المغيرة بن شعبة (٢) عن أبيه. وليس فيها: (فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف)، والرواية التي فيها: (فأردت تأخير عبد الرحمن) إنما هي رواية حمزة بن المغيرة (٣) عن أبيه، وليس فيها: (أحسنتم أو أصبتم)، وبإيراد الروايتين يتبين الصواب من ذلك: قال مسلم: (حدثني محمد بن رافع، وحسن بن علي الحلواني؛ جميعا عن عبد الرزاق؛ قال ابن رافع: ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج. (٤)؛ قال: حدثني ابن شهاب، عن حديث عباد بن زياد؛ (٥) أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره؛ أن المغيرة بن شعبة أخبره؛ أنه غزا مع رسول الله ﷺ تبوك؛ قال المغيرة: فتبرز رسول الله ﷺ قبل الغائط، وذكر الحديث بطوله، وفيه: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدَّموا عبد الرحمن ابن عوف، فصلى لهم، فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله ﷺ يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم، ثم قال: "أحسنتم" أو قال "قد أصبتم"؛ يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها. (٦)

(٢) عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، أبو يعفور، الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات بعد التسعين./ ع.
- التقريب ٢/ ١٩.
(٣) حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، ثقة من الثالثة. / م س ق.
- التقريب ١/ ٢٠٠.
(٤) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. تقدمت ترجمته.
(٥) عباد بن زياد، أخو عبيد الله، يكنى أبا حرب، وثقة ابن حبان وكان والي سجستان سنة ثلاث وخمسين، ومات سنة مائة. / م د س.
- التقريب ١/ ٣٩١.
(٦) كتاب الصلاة. باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ١، ٠٠/ ٣١٧ ح: ١٠٥.
والحديث أخرجه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة.
انظر: تحفة الأشراف (٨/ ٤٨٣ ح: ١١٥٤١).

1 / 323