652

بغية النقاد النقلة

محقق

أطروحة دكتوراة للمحقق

الناشر

مكتبة أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال م ~ هكذا [قال] (٢) مفهما أنه عند ابن وهب عن عقيل، عن النبي ﷺ كما هو عند أبي داود، وليس كذلك، وإنما هو عنده: عن ابن شهاب؛ عن النبي ﷺ؛ قال ابن وهب: ونا يونس بن يزيد عن ابن شهاب؛ قال: (بلغنا أن رسول الله ﷺ وجد في ثوبه دما، فانصرف).
فهذا الذي ذكر ابن وهب، ولا ذكر فيه لعقيل، فاعلمه. اهـ
(١٥٥) وذكر (١) من طريق مسلم حديث المغيرة بن شعبة في تخلفه مع النبي ﷺ لقضاء حاجته، وصلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس، ثم قال: (زاد في طريق آخر؛ قال: أحسنتم أو أصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها)، قم قال: فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف، فقال النبي ﷺ: "دعه").

(٢) أثبت في هامش المخطوط: (لعله نقص: قال).
(١) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الإمامة وما يتعلق بها (٢/ ل: ٥٥. أ). ذكر عبد الحق من طريق مسلم حديث المغيرة بن شعبة في تخلف ٥ مع النبي ﷺ لقضاء حاجته، وصلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس.
وهو عند مسلم من روايتين:
- إحداهما عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن شعبة، وهذه الرواية التي قال في آخرها: (فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم، ثم قال "أحسنتم" أو قال "قد أصبتم" يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها)، وليس في هذه الرواية؛ قول المغيرة: (فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي ﷺ "دعه").
- والثانية من رواية حمزة بن المغيرة عن أبيه، وهذه الرواية نحو الرواية السابقة، وفيها زيادة قول المغيرة: (فأردت تأخير عبد الرحمن فقال النبي ﷺ "دعه").
وعبد الحق لا ذكر الطريق الثاني عنده جمع بين الروايتين، فوهم حيث جعل الرواية التي فيها (أحسنتم أو أصبتم)، فيها كذلك (فأردت تأخير عبد الرحمن ..)، وليس كذلك، لذلك ساق ابن المواق الحديث لبيان وهم عبد الله الحق فيه.
وقد يكون سبب هذا الوهم أن مسلما روى الحدث عن محمد بن رافع وحسن بن علي الحلواني -في الروايتين المتقدمتين معا- عن عبد الرازق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب.
وفي الرواية الأولى رواه ابن شهاب عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة.
وفي الثانية يرويه ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة، عن المغيرة.
ثم إنه قال في الرواية الثانية: نحو حديث عباد بن زياد، وهذه العبارة تفيد المقاربة بين الروايتين في المعنى، دون أن يكون التطابق بينهما إجباريا في لفظهما.

1 / 322