كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله
الناشر
مطبعة السلام
الإصدار
الأولي
سنة النشر
٢٠٠٥ م
مكان النشر
ميت غمر - مصر
تصانيف
•الدعوة وأصولها
مناطق
مصر
صلاح الأحوال
قال تعالى ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١).
وقال تعالى ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه﴾ (٢). ... كل ما يصيب الإنسان من الأحوال السارة، ومن الأحوال الضارة ومن الأحوال الحسنة، ومن الأحوال السيئة من الله ﷾.
وإتيان الأحوال للإنسان سواء سارة أو ضارة تكون تبعًا للأعمال، فالله ﷿ ربط الأحوال بالأعمال لا بالأشياء المادية لا وجودًا ولا عدمًا، فإذا صلحت الأعمال صلحت الأحوال، وإذا فسدت الأعمال فسدت الأحوال.
فالله ﷿ أذل فرعون فى ملكه، وملكه لم ينجه من الخسران المبين، وأذل قارون فى ماله، وماله لم ينجه من الخسران المبين. بل العكس بنى إسرائيل ليس معهم شئ والله ﷿ أعزهم، وليس كل من يكون معه الملك أو المال يكون فى الذلة، وليس كل من فى الفقر والمسكنة يكون فى العزة، وسليمان وداود ﵉ فى الملك والمال والله كتب لهما الفلاح،
(١) سورة النحل - ٩٧.
(٢) سورة فاطر - من الآية ١٠.
1 / 326