299

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله

الناشر

مطبعة السلام

الإصدار

الأولي

سنة النشر

٢٠٠٥ م

مكان النشر

ميت غمر - مصر

مناطق
مصر
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (١).
ويقول ابن القيم ﵀:
البلاء لابد له من صبر ... والصبر ثلاثة أنواع بها يكتمل الصبر:
• حبس النفس عن التسخط بالمقدور.
• حبس اللسان عن الشكوى.
• حبس الجوارح عن المعصية (كلطم الخدود، وشق الجيوب، ودعوى الجاهلية).
فإذا صبر الإنسان صارت المحنة منحة .. والبلية عطية .. والمكروه محبوب .. فالله ﷿ ما امتحنه ليهلكه ولكن امتحنه ليختبر صبره وعبوديته فإن لله ﷿ عبودية فى السراء وله عبودية فى الضراء وله عبودية على العبد فيما يكره كما له عبودية فيما يحب، وأكثر البشر يعطون العبودية فيما يحبون ولكن تتفاوت المنازل عند الله (٢).
والابتلاء ... لماذا ..؟
١) ليميز الله ﷾ الخبيث من الطيب:
- وقد سئل الإمام الشافعى: يا أبا عبد الله: أيما أفضل للرجل أن يمكن أو يبتلى؟

(١) سورة الحجرات - الآية ١٥.
(٢) الوابل الصيب من الكلم الطيب – لابن القيم – صـ ٩.

1 / 299