متفرقين يكفر بعضهم بعضًا ويتبرأ بعضهم من بعض، وكذلك الخوارج والروافض فيما بينهم وسائر المبتدعة بمثابتهم، وهل على الباطل دليل أظهر من هذا". ١
أما عن سبب هذا الاتفاق والاختلاف فقال ﵀:
"وكان السبب في اتفاق أهل الحديث أنهم أخذوا الدين من الكتاب والسُنَّة وطريق النقل، فأورثهم الاتفاق والائتلاف، وأهل البدع أخذوا الدين من المقولات والآراء فأورثهم الافتراق والاختلاف، فإن النقل والرواية من الثقات المتقنين قلَّما يختلف، وإن اختلف في لفظةٍ أو كلمةٍ فذلك اختلاف لا يضر ولا يقدح فيه.
أما دلائل العقل فقلَّما تتَّفق، بل عقل كل واحدٍ يرى صاحبه غير ما يرى الآخر وهذا بيِّنٌ والحمد الله". ٢
١انظر: الحجة في بيان المحجة (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٦)، فصول من كتاب الانتصار لأصحاب الحديث للسمعاني (ص: ٤٤ - ٤٦).
٢الحجة في بيان المحجة للتيمي (٢/ ٢٢٦)، فصول من كتاب الانتصار للسمعاني (ص: ٤٧).
1 / 6
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها