عن أبي داود الطيالسي عن زائدة بن قدامة الثقفي (ت ١٦٠ هـ) قال: "كنا نأتي الأعمش فيحدثنا فيكثر، ونأتي سفيان الثوري فنذكر تلك الأحاديث له، فيقول: ليس هذا من حديث الأعمش، فنقول هو حدثنا به الساعة، فيقول: اذهبوا فقولوا له إن شئتم، فنأتي الأعمش فنخبره بذلك، فيقول: صدق سفيان ليس هذا من حديثنا". ٢
قال عبد الرحمن بن مهدي (ت ١٩٨ هـ): "ما رأيت
١انظر: السير (٧/ ٢٤٧).
٢انظر: الجرح والتعديل (١/ ٧١)، تاريخ بغداد (٩/ ١٦٧).
قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي - تعليقًا على هذا الخبر -: "كان الأعمش كثير الحديث، كثير التدليس، سمع كثيرًا من الكبار ثم كان يسمع من بعض الأصاغر أحاديث عن أولئك الكبار فيدلسها عن أولئك الكبار، فحديثه الذي هو حديثه هو ما سمعه من الكبار، فمعنى قول سفيان: "ليس هذا من حديثه" أنه ليس من حديثه عمن سماه، وإنما سمعه من بعض من دونه فدلسه".
الجرح والتعديل (١/ ٧٠ - ٧١).
1 / 35
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها