وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: "سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة".
وقال أبو حاتم الرازي: "سفيان فقيه حافظ زاهد، إمام أهل العراق، وأتقن أصحاب أبي إسحاق، وهو أحفظ من شعبة، وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري".
وعن أبي زرعة الرازي قال: "أثبت أصحاب أبي إسحاق: الثوري، وشعبة، وإسرائيل، ومن بينهم الثوري أحب إلي، كان الثوري أحفظ من شعبة في إسناد الحديث ومتنه". ١
وفي "سير أعلام النبلاء": قال مهران الرازي: "كتبت عن سفيان الثوري أصنافه فضاع مني كتاب الديات، فذكرت ذلك له، فقال: "إذا وجدتني خاليًا فاذكر لي حتى أُمْلِه عليك"، فحج، فلما دخل مكة طاف بالبيت وسعى، ثم اضطجع، فذكرته فجعل يملي علي الكتاب بابًا إثر باب،
١انظر هذه الأقوال بأسانيدها إلى أصحابها في: الجرح والتعديل (١/ ٦٢ - ٦٧)، وتاريخ بغداد (٩/ ١٦٢ - ١٦٩).
1 / 34
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها