يزيد، ومسروق بن الأجدع، وعبيدة بن عمرو السلماني، والحارث بن قيس، وعمرو بن شرحبيل".
ثم قال: "وأصحاب هؤلاء الستة من أصحاب عبد الله بن مسعود ممن يقول بقولهم ويفتي بفتواهم: إبراهيم بن يزيد النخعي، وعامر بن شراحيل الشعبي".
ثم قال: "وكان أعلم الناس من أهل الكوفة ممن يفتي بفتواهم ويذهب مذهبهم: الأعمش سليمان بن مهران، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، ومن بعد هؤلاء: سفيان بن سعيد الثوري، كان يذهب مذهبهم ويفتي بفتواهم. ومن بعد سفيان: يحيى بن سعيد القطان كان يذهب مذهب سفيان وأصحاب عبد الله". ١
١انظر: علل الحديث ومعرفة الرجال لعلي بن المديني (ص: ٤٣ - ٤٧) ط: عبد المعطي قلعجي.
وقال الحافظ ابن القيم: "والدين والفقه والعلم انتشر في الأمة عن أصحاب ابن مسعود، وأصحاب زيد بن ثابت، وأصحاب عبد الله ابن عمر، وأصحاب عبد الله بن عباس، فعلم الناس عامته عن أصحاب هؤلاء الأربعة".
ثم قال: "فأما أهل المدينة فعلمهم عن أصحاب زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر، وأما أهل مكة فعلمهم عن أصحاب عبد الله بن عباس، وأما أهل العراق فعلمهم عن أصحاب عبد الله بن مسعود".
ثم قال: "قال ابن جرير: وقد قيل: إن ابن عمر وجماعة ممن عاش بعده بالمدينة من أصحاب رسول الله صلى الله وسلم عليه وعلى آله إنما كانوا يفتون بمذاهب زيد بن ثابت، وما كانوا أخذوا عنه مما لم يكونوا حفظوا فيه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قولًا". اهـ من: أعلام الموقعين (١/ ٢١) فصل: الأئمة الذين نشروا الدين والفقه.
1 / 23
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها