الثوري إلا وهو يفتي، أذكر منذ سبعين سنة ونحن في الكُتَّاب تمر بنا المرأة والرجل فيسترشدوننا إلى سفيان ليستفتوه فيفتيهم". ١
قال يزيد بن زريع: "كان سفيان راويًا ومفتيًا". ٢
وعن الوليد بن مسلم قال: "رأيت سفيان الثوري بمكة يستفتى، ولما يخط وجهه بعد". ٣
قال الإمام أبو الحسن علي بن عبد الله المديني (ت ٢٣٤ هـ): "لم يكن من أصحاب رسول الله ﷺ من له أصحاب يذهبون مذهبه ويفتون فتواه، ويسلكون طريقته إلا ثلاثة: عبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس. فأصحاب عبد الله بن مسعود الذين يفتون بفتواه، ويقرأون بقراءته: علقمة بن قيس، والأسود بن
١الحلية (٦/ ٣٥٧).
٢الجرح والتعديل (١/ ٥٩).
٣الجرح والتعديل (١/ ٥٦).
1 / 22
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها