إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله. وبعد:
فقد عشنا في ثنايا هذا البحث مع صفحات مشرقة من سيرة إمام من أئمة الهدى هو: أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري ﵀، وقلَّبنا تلك الصفحات من سيرته العطرة فرأينا نموذجًا عمليًا لأئمة السلف الذين يقتدى بهم: رأيناه خير قدوةٍ في طلبه للعلم: نية واجتهادًا في التحصيل، ورأيناه خير إمامٍ في العبادة والعمل، ورأيناه أُنموذجًا فريدًا في زهده وورعه، ورأيناه إمام هدى في العقيدة والسُنَّة، ورأيناه داعية هدى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودخوله على
1 / 3
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها