وروى ابن أبي الدُّنْيَا بإسناده عن سعيد بن صدقة أبي مهلهل قال: "أتاني آت في منامي فَقَالَ: أتحب الله؟ قلت: أي والله الَّذِي لا إله غيره، إني لأحبه وأحب طاعته. قال: أفلا تناديه نداء أوليائه؟ قلت: وما هو؟ قال: قل: نبهني إلهي للخطر العظيم من محبتك يا باري النسم".
قال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا أبو قرة، حدثنا حميد بن قائد قال: كان بعض التابعين يقول: "إلهي أعطيتني من غير أن أسألك؛ فكيف تحرمني وأنا أسألك، اللهم إني أسألك أن تسكن عظمتك في قلبي وأن تسقيني شربة من كأس حبك".
قال أحمد: وحدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: "كان من دعاء مريم أم عيسى ﵉ اللهم املأ قلبي بك فرحًا وغش وجهي منك الحياء".
وكان من دعاء بعض التابعين "اللهم أعمت قلبي بخوفك وخشيتك، وأحيه بحبك وذكرك".
***
3 / 312
محتويات الكتاب
الباب الثاني في بيان أن من أعظم المطالب وأهمها سؤال الله تعالى محبته على أكمل الوجوه وأتمها
الباب الخامس في استلذاذ المحبين بكلام محبوبهم وأنه غذاء قلوبهم وغاية مطلوبهم
الباب السابع في سهر المحبين وخلوتهم بمناجاة مولاهم الملك الحق المبين
الباب الثامن في شوق المحبين إلى لقاء رب العالمين
الباب الحادي عشر في شرف أهل الحب وأن لهم عند الله أعلى منازل القرب