415

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

محقق

فريد عبد العزيز الجندي

الناشر

دار الحديث

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

القاهرة

كِتَابِ الْأَمْوَالِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵊ لَا أَذْكُرُ اسْمَهُ الْآنَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: لِمَ كُنْتُمْ تَأْخُذُونَ الْعُشْرَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنَّا الْعُشْرَ إِذَا دَخَلْنَا إِلَيْهِمْ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَقَلُّ مَا يَجِبُ أَنْ يُشَارِطُوا عَلَيْهِ هُوَ مَا فَرَضَهُ عُمَرُ ﵁، وَإِنْ شُورِطُوا عَلَى أَكْثَرَ فَحَسَنٌ. قَالَ: وَحُكْمُ الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ بِأَمَانٍ حُكْمُ الذِّمِّيِّ.
وأَمَّا الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: وَهِيَ فِي مَاذَا تُصْرَفُ الْجِزْيَةَ؟ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ، كَالْحَالِ فِي الْفَيْءِ عِنْدَ مَنْ رَأَى أَنَّهُ مَصْرُوفٌ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ، حَتَّى لَقَدْ رَأَى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّ اسْمَ الْفَيْءِ إِنَّمَا يَنْطَلِقُ عَلَى الْجِزْيَةِ فِي آيَةِ الْفَيْءِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا، فَالْأَمْوَالُ الْإِسْلَامِيَّةُ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صَدَقَةٌ، وَفَيْءٌ، وَغَنِيمَةٌ.
وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي تَحْصِيلِ قَوَاعِدِ هَذَا الْكِتَابِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.

2 / 169