قد ذكرنا في كتابنا هذا ما لم يذكره الناس في كتبهم من شد الجوارح على الكنادر من البزاة والبواشق، لأنها تشد على العوارض، ومتى كان شدها ضيقا لم يؤمن عليها من الانقطاع، لأنه متى وثب الجارح على غفلة وهو قصير الشد لم يؤمن عليه أن ينقطع، والأجود أن يكون في شده فضل فأنه أسلم له، ويجب على من تكون له جوارح ألا يبيت أو يفتقدها فإن كانت وجوهها إلى الحائط حولها عنه ليأمن عليها.
وحدثنا عن شيخ من اللعاب أنه كانت له عدة بواشق في بيت، وأنها كانت موجهة إلى الحائط وأن واحدا منها عارضه شيء في الليل فوثب فلقيه الحائط بشدة بدنه فمات، وأن كل ما كان معه من البواشق لما أحست بوثبته وثبت كلها فأصبحت تحت الكنادر أمواتا عن آخرها، ولم يعرف لها سبب غير ما ذكرناه، فأحببنا أن نجعله بابا مفردا وقد وصينا بما فيه الصلاح لمن انتهى إليه وعمل به وبالله نستعين وعليه نتوكل.
تم الكتاب والحمد لله رب العالمين كما هو أهله ومستحقه وصلى الله على نبيه محمد خاتم النبيين وعلى الأئمة من عترته الطاهرين الأخيار وسلم تسليما.
صفحة ١٨٤
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري