وأمسك يدك وأضرب الطبل، فأن الطير إذا علت رآها البازي فحينئذ أرسله، فأنه يصيد بأذن الله، ومتى أرسلته قبل أن تضرب له الطبل مر على وجهه لأنه لا يتأمل طير الماء، وما يحتمل إرسال الليل يحتمله إرسال النهار، لأن الجارح يبصر الطير بالنهار عن بعد ولا يمكنه النظر في الليل فلذلك وجب أن تتثبت في الإرسال فإذا صاد فأشبعه.
وربما أخطأ وقعد في النخل فأدعه فأنه يجيئك للتلقيف فإذا جاءك فأشبعه وقد يجوز أن يبيت على بعض النخل فإذا يئست من مجيئه فبيت علاما تحته فأنه يأخذه بالغداة، ولا تطعمه شيئا، وعد به في الليلة الثانية، وليكن معك طيرة ماء مخيطة فأن هو صاد فأشبعه وإن لم تجد من طير الماء شيئا فطير له التي معك وأشبعه عليها فأنه يصيد بأذن الله.
وقد حدثنا أن الاخشيد كان له بازي يصيد به في القمر، ولم نر ذلك ولا علمنا أن أحدا سبقنا إليه، وربما زاد الناس في الكلام ونقصوا.
وأما الشاهين والصقر فمن طبعهما الصيد بالأسحار، وكثرة صيد الشاهين في الأسحار الواقات والقبيسات وهي الصدوات لقلة مراوغتها في الليل.
وكذلك طير الماء ليس له مراوغة في الليل عند ضرب الطبل ولذلك يقدر على صيده.
صفحة ١٨٣
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري