155البديع في نقد الشعرأسامة بن منقذ - ٥٨٤ هجريمحققالدكتور أحمد أحمد بدوي، الدكتور حامد عبد المجيدالناشرالجمهورية العربية المتحدة-وزارة الثقافة والإرشاد القومي-الإقليم الجنوبيمكان النشرالإدارة العامة للثقافةتصانيفالشعرعلم البديعالنثرعلوم البلاغةالنقد الأدبي•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرومعلوم أن النج على نتن رائحتهم لو تطيبوا ببعض هذا الطيب لطابت رائحتهم، وإنما الحسن قول امرئ القيس:ألم ترَ أني كلما جئتُ طارقًا ... وجدت بها طيبًا وإن لم تطيبوقوله أيضًا:أغركِ مني أنَّ حبك قاتلي ... وأنك مها تأمري القلبَ يفعلوهذا اللفظ جاف لأنه توعد للمحبوب، والمحب لا يتوعد حبيبه.وكذلك قوله أيضًا بعد قوله: أغرك مني أن حبك قاتلي:وإن تكُ قد ساءتكِ مني خليقةٌ ... فسلي ثيابي من ثيابكِ تنسلِلأن المحب لا يخير حبيبه بين فراقه ووصاله.ومن ذلك قول كثير:وما زالتْ رقاك تسلُّ ضغني ... وتخرج من مكامنها ضبابيويرقيني لك الراقون حتى ... أجابتْ حيةٌ تحت الحجابِوالمعهود من عرف العادة أن الملك يتودد إليه، ولا يتودد إلى غيره، وإنما الجيد قوله:له هممٌ لا منقضى لكبارها ... وهمته الصغرى أجلُّ من الدهرِله راحة لو أن معشار عشرها ... على البرِّ كان البرُّ أندى من البحرِ1 / 166نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي