عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
فَهُوَ بِالْفَاءِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ فَيَغْمِزَهَا أَدْنَى غَمْزٍ فَتَخْرُجُ الرُّطَبَةُ خَالِعَةً قِشْرَهَا
انْتَهَى
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا فِي الدَّمِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَكُونُ مَعْفُوًّا عَنْهُ وَأَمَّا فِي الْكَثِيرِ مِنْهُ فَصَحَّ عَنْهَا كَانَتْ تَغْسِلُهُ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ البيهقي ماسيأتي لِلْمُؤَلِّفِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ ثُمَّ تَرَى فِيهِ قَطْرَةً مِنْ دَمٍ فَتَقْصَعُهُ بِرِيقِهَا
وَأَمَّا مُطَابَقَةُ التَّرْجَمَةِ لِحَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهَا تُصَلِّي فِيهِ لَكِنْ بَعْدَ تَطْهِيرِهِ إِذَا أَصَابَهُ دَمُ الْحَيْضِ
[٣٥٩] (ثُمَّ تَطَهَّرُ) صِيغَةُ الْمُضَارِعِ الْمُؤَنَّثِ بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ بَابِ تَفَعَّلَ يُقَالُ تَطَهَّرْتُ إِذَا اغْتَسَلَتَ (كَانَتْ تَقْلِبُ فِيهِ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ أَيْ تَحِيضُ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ قَلَبْتُ الْبُسْرَةَ إِذَا احْمَرَّتْ وَالْقَالِبُ بِالْكَسْرِ الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ (تَرَكْنَاهُ) أَيِ الثَّوْبَ عَلَى حَالِهِ وَمَا غَسَلْنَاهُ (وَلَمْ يَمْنَعْنَا ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ غَسْلِهِ (وَأَمَّا الْمُمْتَشِطَةُ) اسْمُ الْفَاعِلِ من الامتشاط ويقال مَشَطْتُ الشَّعْرَ مَشْطًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ سَرَّحْتُهُ
وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ
وَامْتَشَطَتِ الْمَرْأَةُ مَشَطَتْ شَعْرَهَا (لَمْ تَنْقُضْ ذَلِكَ) أَيِ الشُّعُورَ الْمَضْفُورَ (وَلَكِنَّهَا تَحْفِنُ) مِنَ الْحَفْنِ وَهُوَ مَلْءُ الْكَفَّيْنِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَيْ تَأْخُذُ الْحَفْنَةَ مِنَ الْمَاءِ
[٣٦٠] (قَالَ تَنْظُرُ) أَيِ الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبِهَا (فَلْتَقْرُصْهُ) بضم الراء وتخفيفها رَوَاهُ يَحْيَى الرَّاوِي عَنْ مَالِكٍ وَالْأَكْثَرُونَ
وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا
وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ أَنَّ
2 / 17