377

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

فَهُوَ بِالْفَاءِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ فَيَغْمِزَهَا أَدْنَى غَمْزٍ فَتَخْرُجُ الرُّطَبَةُ خَالِعَةً قِشْرَهَا
انْتَهَى
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا فِي الدَّمِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَكُونُ مَعْفُوًّا عَنْهُ وَأَمَّا فِي الْكَثِيرِ مِنْهُ فَصَحَّ عَنْهَا كَانَتْ تَغْسِلُهُ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ البيهقي ماسيأتي لِلْمُؤَلِّفِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ ثُمَّ تَرَى فِيهِ قَطْرَةً مِنْ دَمٍ فَتَقْصَعُهُ بِرِيقِهَا
وَأَمَّا مُطَابَقَةُ التَّرْجَمَةِ لِحَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهَا تُصَلِّي فِيهِ لَكِنْ بَعْدَ تَطْهِيرِهِ إِذَا أَصَابَهُ دَمُ الْحَيْضِ
[٣٥٩] (ثُمَّ تَطَهَّرُ) صِيغَةُ الْمُضَارِعِ الْمُؤَنَّثِ بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ بَابِ تَفَعَّلَ يُقَالُ تَطَهَّرْتُ إِذَا اغْتَسَلَتَ (كَانَتْ تَقْلِبُ فِيهِ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ أَيْ تَحِيضُ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ قَلَبْتُ الْبُسْرَةَ إِذَا احْمَرَّتْ وَالْقَالِبُ بِالْكَسْرِ الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ (تَرَكْنَاهُ) أَيِ الثَّوْبَ عَلَى حَالِهِ وَمَا غَسَلْنَاهُ (وَلَمْ يَمْنَعْنَا ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ غَسْلِهِ (وَأَمَّا الْمُمْتَشِطَةُ) اسْمُ الْفَاعِلِ من الامتشاط ويقال مَشَطْتُ الشَّعْرَ مَشْطًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ سَرَّحْتُهُ
وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ
وَامْتَشَطَتِ الْمَرْأَةُ مَشَطَتْ شَعْرَهَا (لَمْ تَنْقُضْ ذَلِكَ) أَيِ الشُّعُورَ الْمَضْفُورَ (وَلَكِنَّهَا تَحْفِنُ) مِنَ الْحَفْنِ وَهُوَ مَلْءُ الْكَفَّيْنِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَيْ تَأْخُذُ الْحَفْنَةَ مِنَ الْمَاءِ
[٣٦٠] (قَالَ تَنْظُرُ) أَيِ الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبِهَا (فَلْتَقْرُصْهُ) بضم الراء وتخفيفها رَوَاهُ يَحْيَى الرَّاوِي عَنْ مَالِكٍ وَالْأَكْثَرُونَ
وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا
وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ أَنَّ

2 / 17