عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
النَّبِيُّ ﷺ لِجَدِّ عُثَيْمٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَحْلِقَا شَعْرِهِمَا الَّذِي كَانَ عَلَى رَأَسَهُمَا مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ وَاللَّهُ أعلم (قال) أي والدعثيم (وأخبرني آخَرَ) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ جَدِّ عُثَيْمٍ (أَلْقِ) أَيِ احْلِقْ (وَاخْتَتِنْ) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاخْتِتَانَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَاجِبٌ وَأَنَّهُ عَلَامَةٌ لِلْإِسْلَامِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ كُلَيْبٌ وَالِدُ عُثَيْمٍ بَصْرِيٌّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ مُرْسِلٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَفِيهِ أَيْضًا رِوَايَةُ مَجْهُولٍ وَعُثَيْمٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ وَيَاءُ آخِرِ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَمِيمٌ انْتَهَى
٣١ - (بَاب الْمَرْأَةُ تَغْسِلُ ثَوْبَهَا الَّذِي تَلْبَسُهُ فِي حَيْضِهَا)
[٣٥٧] ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ
(الدَّمُ) مِنَ الْحَيْضِ وَهُوَ فَاعِلٌ لِيُصِيبُ (تَغْسِلُهُ) ذَلِكَ الثَّوْبَ وَتُصَلِّي فِيهِ (أَثَرُهُ) أَيْ أَثَرُ الدَّمِ (فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارِمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ إِذَا غَسَلَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فَلَمْ يَذْهَبْ فَلْتُغَيِّرْهُ بِصُفْرَةِ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ (جَمِيعًا) أَيْ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَاتٍ (لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا) لِعَدَمِ تَلَوُّثِ ثَوْبِي بِالدَّمِ
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ لِأَنَّ عَدَمَ غَسْلِ ثَوْبِهَا الَّذِي تَلْبَسُهُ زَمَنَ الْحَيْضِ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا وَالْقَوْلُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقِفْ عَلَى فِعْلِهَا هُوَ بَعِيدٌ جِدًّا
[٣٥٨] (مَا كَانَ لِإِحْدَانَا) أَيْ مِنْ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ ﷺ (تَحِيضُ فِيهِ) جُمْلَةٌ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى أَنَّهَا صِفَةٌ لِثَوْبٍ (بَلَّتْهُ) مِنَ الْبَلَلِ ضِدَّ الْيُبْسِ (بِرِيقِهَا) أَيْ صَبَّتْ عَلَى مَوْضِعِ الدَّمِ رِيقَهَا (ثُمَّ قَصَعَتْهُ بِرِيقِهَا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ دَلَكَتْهُ بِهِ وَمِنْهُ قَصَعَ الْقَمْلَةَ إِذْ شَدَخَهَا بَيْنَ أَظْفَارِهِ وَأَمَّا فَصْعُ الرُّطَبَةِ
2 / 16