369

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

كَمَا قَالُوا جَادَّ مُجِدٌّ
انْتَهَى
(وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَإِنَّهُ لِلتَّأْكِيدِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَثْرَمِ صَاحِبِ أَحْمَدَ
انْتَهَى (وَلَمْ يَلْغُ) مِنْ لَغَا يَلْغُو لَغْوًا مَعْنَاهُ اسْتَمَعَ الْخُطْبَةَ وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهَا
قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ لِأَنَّ الْكَلَامَ حَالَ الْخُطْبَةِ لَغْوٌ (كان له بكل خطوة) بضم الخاء بعد ما بَيَّنَ الْقَدَمَيْنِ (عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا) أَيْ صِيَامِ السَّنَةِ وَقِيَامِهَا وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ
حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ
[٣٤٧] (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ عَنْ أَبِيهِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ كَانَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ (وَمَنْ لَغَا) قال بن الْأَثِيرِ لَغَا الْإِنْسَانُ وَلَغَى يَلْغَى وَلَغِيَ يَلْغَى إِذَا تَكَلَّمَ بِالْمُطَّرَحِ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يَعْنِي
وَفِي الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَهْ فَقَدْ لَغَا وَقَوْلُهُ مَنْ مَسَّ الْحَصَى لَغَا أَيْ تَكَلَّمَ وَقِيلَ عَدَلَ عَنِ الصَّوَابِ وَقِيلَ خَابَ وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ (كَانَتْ) هَذِهِ الصَّلَاةُ (لَهُ) لِهَذَا الْمُصَلِّي (ظُهْرًا) أَيْ مِثْلُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الثَّوَابِ فَيُحْرَمُ هَذَا الْمُصَلِّي بِتَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ وَاللَّغْوُ عِنْدَ الْخُطْبَةِ عَنْ هَذَا الثَّوَابِ الْجَزِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ لِمُصَلِّي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ مِنْ هَذِهِ الْجُمُعَةِ الْحَاضِرَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ أَوِ الْآتِيَةِ وَأَجْرُ عِبَادَةِ سَنَةٍ قِيَامِهَا وَصِيَامِهَا

2 / 9