عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
١٢٦ - (بَابُ الْمَجْدُورِ يَتَيَمَّمُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَجْرُوحُ يَتَيَمَّمُ)
[٣٣٦] وَفِي بَعْضِهَا الْمَعْذُورُ يَتَيَمَّمُ وَمَعْنَى الْمَجْدُورِ صَاحِبُ الْجُدَرِيِّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَهُوَ حَبٌّ فِي جَسَدِ الصَّبِيِّ مِنْ فَضَلَاتٍ تَضْمَنُ الْمَضَرَّةَ يَدْفَعُهَا الطَّبِيعَةُ وَقَدْ يَظْهَرُ هَذَا فِي جَسَدِ الرَّجُلِ الْكَبِيرِ أَيْضًا فَيُؤْلِمُ كَثِيرًا فَعَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ لَا يَنْطَبِقُ الْحَدِيثُ مِنَ الْبَابِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْجُدَرِيِّ لَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَجْدُورُ يُقَاسُ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ الشَّجُّ فَكَمَا صَاحِبُ الشَّجِّ يَتَيَمَّمُ لِجِرَاحَتِهِ كَذَلِكَ صَاحِبُ الْجُدَرِيِّ يَتَيَمَّمُ لِأَجْلِ جِرَاحَتِهِ
(فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ) الشَّجُّ ضَرْبُ الرَّأْسِ خَاصَّةً وَجَرْحُهُ وَشَقُّهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ وَضَمِيرُ مَفْعُولِهِ لِلرَّجُلِ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّأْسَ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ فَإِنَّ الشَّجَّ هُوَ كَسْرُ الرَّأْسِ فَفِيهِ تَجْرِيدٌ وَالْمَعْنَى فَجَرَحَهُ فِي رَأْسِهِ (فَقَالَ) أَيِ الرَّجُلُ الْمَجْرُوحُ الْمُحْتَلِمُ وَهَذَا بَيَانٌ لِلسُّؤَالِ (قَالُوا مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ) حَمَلُوا الْوِجْدَانَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الْوِجْدَانَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ فِي حُكْمِ الْفِقْدَانِ (أُخْبِرَ بِذَلِكَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (قَتَلُوهُ) أَسْنَدَ الْقَتْلَ إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ تَسَبَّبُوا لَهُ بِتَكْلِيفِهِمْ لَهُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَ وُجُودِ الْجَرْحِ فِي رَأْسِهِ لِيَكُونَ أَدَلَّ عَلَى الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ (قَتَلَهُمُ اللَّهُ) إِنَّمَا قَالَهُ زَجْرًا وَتَهْدِيدًا (أَلَّا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ حَرْفُ تَحْضِيضٍ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ لَمْ يُسْنِد الزُّبَيْرُ بْنُ خُرَيْقٍ غَيْر حَدِيثَيْنِ أَحَدهمَا هَذَا وَالْآخَر عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَقَالَ لِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ حَدِيث الزُّبَيْرُ بْنُ خُرَيْقٍ أَصَحّ مِنْ حَدِيث الْأَوْزَاعِيِّ وَهَذَا أَمْثَل مَا رُوِيَ فِي الْمَسْح عَلَى الْجَبِيرَة
وَحَدِيث الْأَوْزَاعِيِّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو بكر بن أبي داود حديث بن أَبِي الْعِشْرِينَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح قال سمعت بن عَبَّاسٍ يُخْبِر أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جَرْحٍ فِي رَأْسه عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه ﷺ ثُمَّ أَصَابَهُ الِاحْتِلَام فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ فَاغْتَسَلَ فَكَزَّ فَمَاتَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ
1 / 366