عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَمُرْسَلًا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ
مُرْسَلٌ أَوْ موقوف على بن عباس ولا يصح متصلا مرفوعا
والذمم برئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها هذاآخر كَلَامِهِ
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ وَقَعَ الِاضْطِرَابُ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَمُرْسَلًا وَمُعْضَلًا
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قِيلَ لِشُعْبَةَ إِنَّكَ كُنْتَ تَرْفَعُهُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ مَجْنُونًا فَصَحَحْتُ وَأَمَّا الِاضْطِرَابُ فِي مَتْنِهِ فَرُوِيَ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ عَلَى الشَّكِّ وَرُوِيَ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ وَرُوِيَ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يُصِيبَهَا فِي الدَّمِ أَوِ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَرُوِيَ يَتَصَدَّقُ بِخُمُسَيْ دِينَارٍ وَرُوِيَ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَرُوِيَ إِذَا كَانَ دَمًا أَحْمَرَ فَدِينَارٌ وإِنْ كَانَ دَمًا أَصْفَرَ فَنِصْفُ دِينَارٍ وَرُوِيَ إِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ وَإِنْ كَانَ صُفْرَةً فَنِصْفُ دِينَارٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
قُلْتُ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الكفارة على من وطىء امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ ذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ قَتَادَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ قَدِيمًا ثُمَّ قَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
قُلْتُ وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ لِأَنَّهُ وَطْءٌ مَحْظُورٌ كَالْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ
وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَزَعَمُوا أَنَّ هذا الحديث مرسل أو موقوف على بن عباس ولا يصح متصلا مرفوعا والذمم برئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها وكان بن عَبَّاسٍ يَقُولُ إِذَا أَصَابَهَا فِي فَوْرِ الدَّمِ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَنِصْفُ دِينَارٍ
وَقَالَ قَتَادَةُ دِينَارٌ لِلْحَائِضِ وَنِصْفُ دِينَارٍ إذا أصابها قبل أن يغتسل
وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الدِّينَارِ وَنِصْفِ الدِّينَارِ
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ مَا عَلَى مَنْ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
انْتَهَى كَلَامُهُ بحروفه
٠٧ - (بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنْهَا مِنَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ)
[٢٦٧] (مَا دُونَ الْجِمَاعِ) مِنْ مُلَابَسَتِهَا مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ
(عَنْ نُدْبَةَ مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ نُدْبَةُ بِضَمِّ النُّونِ ويقال بفتحها وسكون
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ حَدِيث مَيْمُونَةَ هَذَا يَرْوِيه اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ نُدْبَةَ مَوْلَاة مَيْمُونَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ
1 / 308