عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
[٢٦٦] (فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ) فِيهِ اقْتِصَارٌ عَلَى نِصْفِ دِينَارٍ (وَكَذَا) أَيْ مِثْلِ رِوَايَةِ خُصَيْفٍ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى نِصْفِ دِينَارٍ (بَذِيمَةَ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ (أَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمُسَيْ دِينَارٍ) هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ بِتَمَامِهِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ كَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الْجِمَاعَ فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَهَا اعْتَلَّتْ عَلَيْهِ بِالْحَيْضِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ صَادِقَةٌ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمُسَيْ دِينَارٍ (وَهَذَا مُعْضَلٌ) بِفَتْحِ الضَّادِ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ مَا سَقَطَ مِنْ سَنَدِهِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ سُقُوطُ اثْنَيْنِ عَلَى التَّوَالِي فَلَوْ سَقَطَ وَاحِدٌ مِنْ مَوْضِعٍ وَآخَرَ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ السَّنَدِ لَمْ يَكُنْ مُعْضَلًا بَلْ مُنْقَطِعًا
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ مَرْفُوعًا
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ قَدْ رُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
ثِقَة
وَقَالَ النَّسَائِيُّ صَالِح رَوَى لَهُ أَهْل السنن الأربعة وفي رواية عن بن مَعِينٍ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَعَنْ أَحْمَدَ قَالَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيث وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ المديني سَمِعْت يَحْيَى يَقُول كُنَّا نَجْتَنِب خُصَيْفًا وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ عَنْ السُّبَيْعِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وطىء جَارِيَة فَإِذَا بِهَا حَائِض فَأَتَى رَسُول اللَّه ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ تَصَدَّقْ بنصف دينار وأعل بن حَزْمٍ هَذَا الْحَدِيث بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ وبالسبعي وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَنْ هُوَ وَهَذَا تَعْلِيل بَاطِل فَإِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَحَدُ الْأَئِمَّة الأعلام ولم يلتفت الناس إلى قول بن حَزْمٍ فِيهِ وَأَمَّا السُّبَيْعِيُّ فَهُوَ عِيسَى بْنُ يونس بن أي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ
وَقَدْ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ هَذَا الْحَدِيث فِي مُسْنَده عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ
وَعِيسَى هَذَا اِحْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّة السِّتَّة وَلَمْ يذكر بضعف وروى بن حَزْمٍ مِنْ طَرِيق مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ الوليد بن مسلم عن بن جَابِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ عَنْ سَعِيدِ بن جبير عن بن عباس أن رسول الله ﷺ أَمَرَ رَجُلًا أَصَابَ حَائِضًا بِعِتْقِ نَسَمَة وَأَعَلَّهُ بِمُوسَى بْنِ أَيُّوبَ وَقَالَ هُوَ ضَعِيف
وَمُوسَى بْنُ أَيُّوبَ هَذَا النَّصِيبِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ رَوَى عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَّانِ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ وَقَالَ ثِقَة
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَُّ صَدُوق رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي
1 / 307