عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
الْوَاحِدَةِ بَعْدَ تَسْلِيمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ صَلَاتِهِ (شَيْئًا) أَيْ لَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمَسْبُوقِ بِبَعْضِ الصلاة سجود
قال بن رَسْلَانَ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيُؤَيِّدُ ذلك قوله وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا وَفِي رِوَايَةٍ فَاقْضُوا وَلَمْ يَأْمُرْ بِسُجُودِ السَّهْوِ (مَنْ أَدْرَكَ إِلَخْ) أَيْ مَنْ أَدْرَكَ وِتْرًا مِنْ صَلَاةِ إِمَامِهِ فِعْلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ لِأَنَّهُ يَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ مَعَ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْجُلُوسِ وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَإِسْحَاقُ
وَيُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ النَّبِيَّ جَلَسَ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يَسْجُدْ وَلَا أمر به المنيرة وَأَيْضًا لَيْسَ السُّجُودُ إِلَّا لِلسَّهْوِ وَلَا سَهْوَ ها هنا وَأَيْضًا مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ وَاجِبَةٌ فَلَا يَسْجُدُ لِفِعْلِهَا كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ تَتَبَّعْتُ فِي تَخْرِيجِهَا لَكِنْ لَمْ أَقْفُ مَنْ أَخْرَجَهَا مَوْصُولًا
[١٥٣] (يَسْأَلُ بِلَالًا) أَيْ حَضَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حال كونه يسأل بلالا وبلال هو بن رَبَاحٍ الْمُؤَذِّنُ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (وَمُوقَيْهِ) تَثْنِيَةُ مُوقٍ بِضَمِّ الْمِيمَ بِلَا هَمْزَةٍ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْمُوقُ الَّذِي يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ فَارِسِيٌّ معرب وكذا قال القاضي عياض وبن الْأَثِيرِ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَذَلِكَ قَالَ الْهَرَوِيُّ الْمُوقُ الْخُفُّ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ الْمُوقُ ضَرْبٌ مِنَ الْخِفَافِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَمْوَاقٍ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنُ سِيدَهْ اللُّغَوِيُّ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ الْمُوقُ ضَرْبٌ مِنَ الْخِفَافِ والجمع أمواق عربي صحيح
وقال بن الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ الْخُفُّ جِلْدٌ مُبَطَّنٌ مَخْرُوزٌ يَسْتُرُ الْقَدَمَ كُلَّهَا وَالْمُوقُ جِلْدٌ مَخْرُوزٌ لَا بِطَانَةَ لَهُ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ خُفٌّ قَصِيرُ السَّاقِ وَالْجُرْمُوقُ خُفٌّ قَصِيرُ السَّاقِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ وَفِي قَوْلٍ آخَرَ خُفٌّ عَلَى خُفٍّ (وَهُوَ) أَيِ الرَّاوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (تَيْمُ بْنُ مُرَّةَ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَتَيْمٌ قُرَيْشٌ رَهْطُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَهُوَ تَيْمُ بْنُ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ
انْتَهَى
1 / 178