163

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي الْوُضُوءِ قَالَ مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وداود الطبري وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ وَاجِبٌ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَلَا يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ هَكَذَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لِابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى
٧ - (بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ)
[١٤٦] بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَجَمْعُهُ عَمَائِمٌ (سَرِيَّةً) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ مِنْ خَمْسِ أَنْفُسٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وقيل إلى أربعة مائة
قاله السُّيُوطِيُّ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ السَّرِيَّةُ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يُقَالُ خَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةُ رَجُلٍ
انْتَهَى
(الْبَرْدُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ ضِدُّ الْحَرَارَةِ (الْعَصَائِبِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْعَمَائِمُ
بِذَلِكَ فَسَّرَهَا إِمَامُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَبُو عُبَيْدٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الرَّأْسَ يُعْصَبُ بِهَا فَكُلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسَكَ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ مِنْدِيلٍ أو عصابة فهو عصابة صرح به بن الْأَثِيرِ (وَالتَّسَاخِينِ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هِيَ الْخِفَافُ وَلَا واحد لها انتهى
قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِهِ يُقَالُ أَصْلُ ذَلِكَ كُلُّ مَا يُسَخَّنُ بِهِ الْقَدَمُ مِنْ خُفٍّ وَجَوْرَبٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ واحدها تسخان وتسخين
انتهى
والحديث يدل على أنه يجزئ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَهُوَ قَوْلٌ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَسٌ وَبِهِ يَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ قَالُوا يُمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ قَالَ وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِيعَ الْجَرَّاحَ يَقُولُ إِنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ يُجْزِئُهُ لِلْأَثَرِ
انْتَهَى
قُلْتُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وداود بن علي ورواه بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وحديث جرير ذكره بن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيث يَاسِينَ بْنِ مُعَاذٍ الزَّيَّاتِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا وَيَاسِينُ مَتْرُوك عِنْد النَّسَائِيِّ وَالْجَمَاعَة
وَحَدِيث عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَده
وَحَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابه مُعَلَّقًا فَقَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
وَذَكَرَ جَمَاعَة مِنْ الصحابة

1 / 171