162

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

أَبِي أَوْفَى وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَكَعْبِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي بَكْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ كُلِّ هَؤُلَاءِ مَذْكُورٌ فِي تَخْرِيجِ الْإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ الزَّيْلَعِيِّ وَالْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ الصَّالِحُونَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
بن عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَذَكَرَهُ فَقَالَ أَبِي لَمْ يُحَدِّث بِهَذَا أَحَد سِوَى بن عيينة عن بن أَبِي عَرُوبَةَ قُلْت هُوَ صَحِيح قَالَ لَوْ كان صحيحا لكان في مصنفات بن أبي عروبة ولم يصرح فيه بن عُيَيْنَةَ بِالتَّحْدِيثِ وَهَذَا مِمَّا يُوهِنهُ
يُرِيد بِذَلِكَ أَنَّهُ لَعَلَّهُ دَلَّسَهُ
قُلْت وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَام أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ إِمَّا أَنْ يَكُون الْحُمَيْدِيُّ اِخْتَلَطَ وَإِمَّا أَنْ يَكُون مَنْ حدث عنه خلط
ولكن متابعة بن أَبِي عُمَرَ لَهُ تَرْفَع هَذِهِ الْعِدَّة
وَاللَّهُ أَعْلَم
وَقَدْ رَوَيْت أَحَادِيث التَّخْلِيل مِنْ حَدِيث عثمان وعلي وأنس وبن عباس وبن عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وأبي أيوب وبن أَبِي أَوْفَى وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجْلِيِّ ﵃ وَلَكِنْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَبِي لَيْسَ يَصِحّ عَنْ النَّبِيّ ﷺ فِي التَّحْلِيل شَيْء
وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي كِتَاب الْعِلَل أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ قُلْت لِأَحْمَدَ
تَخْلِيل اللِّحْيَة قَالَ قَدْ رُوِيَ فِيهِ أَحَادِيث لَيْسَ يَثْبُت مِنْهَا حَدِيث وَأَحْسَن شَيْء فِيهَا حَدِيث شَقِيقٍ عَنْ عُثْمَانَ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَاب الْعِلَل سَمِعْت أَبِي يَقُول لَا يَثْبُت عَنْ النَّبِيّ ﷺ في تخليل اللحية حديث
قلت وحديث بن عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَة نَافِعٍ مَوْلَى يُوسُفَ السُّلَمِيِّ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ
لَا يُتَابَع عَلَيْهِ مُنْكَر الْحَدِيث
وقال أبو حاتم متروك الحديث وحديث بن عُمَرَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
وَقَالَ الصَّوَاب أَنَّهُ مَوْقُوف على بن عُمَرَ
وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الصَّحِيح أَنَّهُ من فعل بن عُمَرَ غَيْر مَرْفُوع
وَلَهُ عِلَّة أُخْرَى ذَكَرَهَا بن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَهِيَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَ بِهِ الْأَوْزَاعِيَّ مُرْسَلًا وَعَبْدُ الحميد رفعه عنه
والصواب رواية بن الْمُغِيرَةِ عَنْهُ مَوْقُوفًا
وَذَكَرَهَا الْخَلَّالُ فِي كِتَاب الْعِلَل عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ بن عُمَرَ مَوْقُوفًا
ثُمَّ حَكَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِي التَّخْلِيل أَصَحّ مِنْ هَذَا يَعْنِي الْمَوْقُوف
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي أَيُّوبَ فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل وَقَالَ سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْهُ فَقَالَ لَا شَيْء
فَقُلْت أَبُو سَوْرَةَ مَا اِسْمه فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا يَصْنَع بِهِ عِنْده مَنَاكِير وَلَا يُعْرَف لَهُ سَمَاع مِنْ أَبِي أَيُّوبَ
ورواه بن ماجه في سننه من حديث بن أَبِي أَوْفَى مِنْ رِوَايَة فَائِدٍ أَبِي الْوَرْقَاءِ وَهُوَ مَتْرُوك بِاتِّفَاقِهِمْ
وَحَدِيث أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفه مِنْ حَدِيث أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
وَأَبُو غَالِبٍ ضَعَّفَهُ النسائي ووثقة الدارقطني
وقال بن مَعِينٍ صَالِح الْحَدِيث
وَصَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ
وَحَدِيث جابر ضعيف جدا

1 / 170