94أصلح الأديان للإنسانية عقيدة وشريعةأحمد بن عبد الغفور عطار - ١٤١١ هجريالناشرغير معروفتصانيفمقارنة الأديانالإسلام•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥الإنسانية دون استثناء، فما من خليقة طيبة فاضلة إلاوشرع الله في الإسلام يقضي بوجودها، وما من خليقةكريهة إلا ودين الإسلام يقضي بالتنزه عنها، لأن المفروضفي المجتمع المسلم أن يكون مجتمعا فاضلًا.وليس هذا بمستحيل أو عسير، فقد رأينا مجتمعالإسلام في عصر رسول الإسلام ﷺوصحابته الكرام فاضلًا كريما، كل من فيه إخوةيحب بعضهم بعضًا، وتطهَّرَ من كل الموبقات والأحقادتطهرًا تامًا، لم يحقد فيه المعسر على الموسر، ولا الفقير على الغني،ولا المعدم الذي لا يجد قوت يومه على صاحب الملايين،لأنه يعلم أن بر " المليونير " إن فاته وصل إلى غيره،وليس فرضًا أن يسع الغني بماله كل الفقراء،وإنما حسب المعدم أن مئات من أمثاله نعموا بمال الغني.ورسول الإسلام نفسه كان يجوع وبين يديه أموالأصحابه الأثرياء، لا يمد إليها أو إليهم يده، بل يصبر، ولوأخذ منهم حُرَّ أموالهم أو أكثره أو كله لشعروا بالسعادة،ومع هذا كفَّ عنهم يده ولسانه.وقد فرض على الأغنياء في أموالهم حقًا للمحرومينوالسائلين، وقد أدَّوه على خير وجه، وأدَّوا أكثر منه1 / 112نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي