80أصل صفة صلاة النبي ﷺناصر الدين الألباني - ١٤٢٠ هجريالناشرمكتبة المعارف للنشر والتوزيعالإصدارالأولى ١٤٢٧ هـسنة النشر٢٠٠٦ ممكان النشرالرياضتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالطهارة والصلاة•مناطقسورياالأردنألبانياخِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا (١) فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواتَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: ٢٣٨) ." ليس عندنا نص صريح في الحديث المرفوع ينافي ما ذكره الأستاذ الإمام فيالصلاة الوسطى؛ فقد قال بعض المحدثين: إن لفظ: " صلاة العصر " في حديث عليمدرج من تفسير الراوي ".قلت: فهذا منه مما لا يلتفت إليه بعد ثبوت الأحاديث الكثيرة في أنها صلاةالعصر. (وإذا جاء نهر الله؛ بطل نهر معقل) .وأما ما أشار إليه السيد من إعلال الحديث بالإدراج؛ فليس بشيء؛ لأمور يطولالكلام بذكرها، ويكفي في بيان ذلك أن هذا الإدراج إنما قيل بخصوص طريق واحد منطرق حديث علي؛ وهو طريق شُتَيْرٍ هذا.وأما بقية طرقه عنه، والطرق الأخرى عن غيره من الصحابة؛ فليس فيها هذاالإدراج المزعوم، ومن طرقه في " المسند " (رقم ١٣١٣) من طريق عبيدة قال:كنا نرى أن صلاة الوسطى صلاة الصبح. قال: فحدثنا عليٌّ أنهم يوم الأحزاباقتتلوا، وحبسونا عن صلاة العصر؛ فقال ﷺ:" اللهم! املأ قبورهم نارًا - أو: املأ بطونهم نارًا -؛ كما حبسونا عن صلاةالوسطى ". قال: فعرفنا يومئذٍ أن صلاة الوسطى صلاة العصر.فهذا نص في إبطال الإدراج المزعوم - كما لا يخفى -، ومن شاء الوقوف على طرقحديث علي الأخرى المصرحة برفع ذلك إلى النبي ﷺ؛ فلينظر " المسند " رقم: (٩٩٠و٩٩٤ و١٠٣٦ و١١٣٢ و١١٣٤ و١١٥٠ و١١٥١ و١٢٨٧ و١٣٠٥٠ و١٣٠٧٠ و١٣١٣٠و١٣٢٦٠) .(١) أي: فصلّوا رجالًا أو ركبانًا. قال القرطبي:1 / 82نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي