79أصل صفة صلاة النبي ﷺناصر الدين الألباني - ١٤٢٠ هجريالناشرمكتبة المعارف للنشر والتوزيعالإصدارالأولى ١٤٢٧ هـسنة النشر٢٠٠٦ ممكان النشرالرياضتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالطهارة والصلاة•مناطقسورياالأردنألبانياوأما في السفر؛ فكان يصلي على راحلته النافلة.وسَنَّ لأمته أن يصلوا في الخوف الشديد على أقدامهم، أو ركبانًا - كماتقدم -، وذلك قوله تعالى:﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى (١) وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ. فَإِنْومفروضها، ومسنونها، واقتضى النهي عن كل فعل ليس بطاعة فيها. والله الموفق والمعين ".(١) هي صلاة العصر على القول الصحيح عند جمهور العلماء؛ منهم: أبو حنيفةوصاحباه؛ لقوله ﷺ يوم الأحزاب:" شغلونا عن الصلاة الوسطى؛ صلاة العصر، ملأ الله قبورهم (*) وبيوتهم نارًا ... "الحديث.رواه الشيخان وغيرهما عن شُتَير بن شَكَل عنه (**) . وله عنه طرق أخرى.ورواه عن النبي ﷺ جمع آخر من الصحابة. وقد ساق أحاديثهم بطرقها الحافظ ابنكثير في " تفسيره ". فليراجعها من شاء.وأما قول الإمام محمد عبده في " تفسيره ":" ولولا أنهم اتفقوا على أنها إحدى الخمس؛ لكان يتبادر إلى فهمي من قوله:﴿وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى﴾: أن المراد بالصلاة الفعل، وبـ (الوسطى): الفضلى؛ أي: حافظواعلى أفضل أنواع الصلاة؛ وهي الصلاة التي يحضر فيها القلب ... " إلخ. وقول السيدرشيد رضا (١/٤٣٣):(*) في أصل الشيخ ﵀: " قلوبهم "؛ تبعًا لابن كثير في " تفسيره "، والصواب ما أثبتناه؛كما في مسلم وغيره.(**) كذا الأصل، وطريق شتير هذه تفرد بها مسلم، ثم رواه هو والبخاري من طريق عَبِيدةالسَّلمْاني عن علي به.1 / 81نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي