38أصل صفة صلاة النبي ﷺناصر الدين الألباني - ١٤٢٠ هجريالناشرمكتبة المعارف للنشر والتوزيعالإصدارالأولى ١٤٢٧ هـسنة النشر٢٠٠٦ ممكان النشرالرياضتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالطهارة والصلاة•مناطقسورياالأردنألبانياوالجواب من وجهين:الأول: أن الحديث لا يصح؛ بل هو باطل لا أصل له؛ قال العلامةالسبكي:" لم أقف له على سند صحيح، ولا ضعيف، ولا موضوع ".قلت: وإنما روي بلفظ:" ... اختلاف أصحابي لكم رحمة ". و:" أصحابي كالنجوم، فبأيهم اقتديتم؛ اهتديتم ".وكلاهما لا يصح: الأول: واه جدًّا. والآخر: موضوع. وقد حققت القولفي ذلك كله في " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " (رقم ٥٨ و٥٩ و٦١) .الثاني: أن الحديث - مع ضعفه - مخالف للقرآن الكريم؛ فإن الآياتالواردة فيه - في النهي عن الاختلاف في الدين، والأمر بالاتفاق فيه - أشهرمن أن تذكر، ولكن لا بأس من أن نسوق بعضها على سبيل المثال؛ قال اللهتعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال: ٤٦) . وقال: ﴿وَلَاتَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْفَرِحُونَ﴾ (الروم: ٣١ - ٣٢) . وقال: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾(هود: ١١٨ - ١١٩) . فإذا كان من رحم ربك لا يختلفون، وإنما يختلف أهلالباطل؛ فكيف يعقل أن يكون الاختلاف رحمة؟!فثبت أن هذا الحديث لا يصح؛ لا سندًا ولا متنًا (١)، وحينئذٍ يتبين بوضوحأنه لا يجوز اتخاذه شبهة للتوقف عن العمل بالكتاب والسنة، الذي أمر به الأئمة.(١) ومن شاء البسط في ذلك؛ فعليه بالمصدر السابق.1 / 39نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي