113أصل صفة صلاة النبي ﷺناصر الدين الألباني - ١٤٢٠ هجريالناشرمكتبة المعارف للنشر والتوزيعالإصدارالأولى ١٤٢٧ هـسنة النشر٢٠٠٦ ممكان النشرالرياضتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالطهارة والصلاة•مناطقسورياالأردنألبانياوكان ﴿يقول:" لا تُصلِّ إلا إلى سترة، ولا تدع أحدًا يمر بين يديك، فإن أبى؛فلتقاتله؛ فإن معه القرين " (١) . و﴾ يقول:" إذا صلى أحدكم إلى سترة؛ فَلْيَدْنُ منها؛ لا يقطع (٢) الشيطان عليهصلاته " (٣) .قلت: وهذا مشكل؛ فإنه على هذا التفسير لا يبقى بينه وبين الجدار فسحةلسجوده ﷺ، فالصواب قول النووي في " شرح مسلم ":"يعني بالمصلى: موضع السجود ". وعلى هذا فرواية أبي داود مروية بالمعنى. قال البغوي:" استحب أهل العلم الدنو من السترة؛ بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود،وكذلك بين الصفين، وقد ورد الأمر بالدنو منها ". ثم ذكر الحديث الآتي في الأصل.(١) ﴿رواه ابن خزيمة في " صحيحه " (١/٩٣/١) = [٢/٩ - ١٠/٨٠٠] بسند جيد﴾ .(٢) أي: لا يُفَوِّت عليه حضورها بالوسوسة والتمكن منها. قال الشيخ علي القاري(١/٤٩١):" واستفيد منه أن السترة تمنع استيلاء الشيطان على المصلي، وتَمَكُّنِهِ من قلبهبالوسوسة، إمَّا كُلًا أو بعضًا؛ بحسب صدق المصلي وإقباله في صلاته على الله تعالى، وأنعدمها يُمَكِّنُ الشيطانَ من إزلاله عما هو بصدده من الخشوع والخضوع وتدبره القراءة والذكر.قلت: فانظر إلى متابعة السنة وما يترتب عليها من الفوائد الجمة ". انتهى.(٣) أخرجه أبو داود (١/١١١)، والنسائي (١/١٢٢)، والطحاوي (١/٣٦٥)،والحاكم (١/٢٥١)، والبيهقي (٢/٢٧٢) من طريق سفيان بن عيينة عن صفوان بن سليمعن نافع بن جبير عن سهيل بن أبي حَثْمَة مرفوعًا به.1 / 115نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي