جمع شاة. (خدم) ليس المراد نفى الجمع بل الإفراد إذ لم يكن له خادم لا ذكر ولا أنثى. (قالت. . .) إلخ زاد مسلم: «فلما رأته المرأة، قالت: مرحبا وأهلا» وفيه جواز سماع كلام الأجنبية مع أمن الفتنة، وإن وقعت فيه مراجعة من دخول منزل الزوج المعلوم رضاه بإذن زوجته إذا انتفت الخلوة المحرمة، إذ وجه انتفائها أنه ﷺ محرم لكل أنثى، وإذنها فى منزل زوجها إذا علمت رضاه بذلك. (يستعذب) لنا (الماء): أى يستسقى لنا ماء عذبا من بئر ثم يأتينا به، واستعذب الماء أسقاه عذبا كذا فى الصحاح، وبه يعلم الفرق بين استعذب لنا الماء، واستعذبه من غير لنا أى: بماء عذب فيه جواز استعذابه وتطييبه وأن ذلك لا ينافى الزهد. ومن ثم نقل عن الشافعى أنه قال: شرب الماء البارد يخلص الحمد لله. (يزعبها): بتحتية مفتوحة فزاى ساكنة فمهملة فموحدة أى: يتدافع بها ويحملها لثقلها، فيه أن خدمة الغنى أهل بيته وتوليه حوائجهم بنفسه لا ينافى المروءة بل هو من كمال الخلق والتواضع. (ثم جاء. . .) إلخ زاد مسلم «فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه وقال: الحمد لله، ما أحد أكرم أضيافا منى». فيه أنه يتأكد إكرام الضيف وإظهار السرور والبشر والفرح بقدومه فى وجهه، ومن ثم قال ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» (١). (يلتزم النبى ﷺ: أى يعانقه ويتبرك به ويفديه بضم ففتح فتشديد أى يقول: فداك أبى وأمى وفى نسخة يفديه كيرضيه وفى أخرى يفديه من الإفداء وكلاهما بعيد. (بهم): الباء للتعدية أو المصاحبة. (بقنو): أى عذق كما عند مسلم وهو الغصن من النخلة فيه بسر وتمر ورطب. (أردت أن تختاروا. . .) إلخ حاصله أنه أتى بكماله ليكون أظرف، وليجمعوا بين أكل الأنواع ولاختلاف الأغراض، وفيه ندب تقديم الفاكهة قبل الطعام لأنها أسرع هضما منه، والمبادرة للضيف بما تيسر لا سيما إن ظن احتياجه للطعام حالا، وربما يشق عليه الانتظار، وقد كره جماعة من السلف التكلف للضيف ومحله إن شق ذلك على المضيف مشقة ظاهرة، لأن ذلك منعه من الإخلاص وكمال السرور بضيفه بل ربما ظهر من ذلك ما يتأذى الضيف بسببه ونغص عليه أكله مما قدمه له، فينبغى إكرامه المأمور به،
(١) رواه البخارى فى الإيمان (١٢/ ٢٨)، وفى الاستئذان (٦٢٣٦)، وفى الأدب (٦٠١٨،٦١٣٦)، ومسلم فى الإيمان (٤٧،٧٥،٧٦)، وابن حبان فى صحيحه (٥٠٦)، وأحمد فى مسنده (٢/ ٤٣٣)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٨/ ٥٤٦)، وابن منده فى مسنده (٣٠١)، والبزار فى مسنده (٢٠٣١).
1 / 547
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»