٢٤١ - حدثنا إسماعيل بن موسى الفزارى، وعلى بن حجر-والمعنى واحد- قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
«كان رسول الله ﷺ يضع لحسان بن ثابت منبرا فى المسجد يقوم عليه قائما، يفاخر عن رسول الله ﷺ-أو قال: ينافح عن رسول الله ﷺ-ويقول رسول الله ﷺ: إنّ الله يؤيّد حسان بروح القدس ما ينافح أو يفاخر-عن رسول الله ﷺ».
ــ
٢٤١ - (كان ﷺ يضع لحسان. . .) إلخ، فيه حل إنشاد الشعر فى المسجد، بل ندب إذا اشتمل على مدح الإسلام وأهله وإهجاء الكفار وتحقيرهم والتحريض على قتالهم، وندب الدعاء إن قال شعرا كذلك (يفاخر عن رسول الله ﷺ الظاهر من هذه العبارة عند من له ذوق سليم أنه يذكر مفاخر رسول الله ﷺ ومثالب أعدائه ورد لقولهم فى حقه، وما قيل بنسب نفسه إلى الشرف والكبر والعظمة لكونه من أمة رسول الله ﷺ الممتاز بالفضل على الخلائق من كل وجه فهو بعيد متكلف، وليته لم يذكر الكبر بأن ذكره فى هذا المقام فيه ما فيه. (ينافح) بالحاء المهملة أى: يدافع ويناضل ويتناول المشركين لهجائهم ومجاوبتهم. (بروح القدس) بضم الدال وسكونها وهو جبريل سمى بذلك، لأنه يأتى الأنبياء بما فيه الحياة الأبدية والطهارة الكاملة ومعنى تأييده، لأن يلقى فى روعه أفصح الشعر وأبلغه وأليقه بالمقام. (ما ينافح) بالحاء المهملة أى يدافع ويهجو المشركين ومجاوبتهم على أشعارهم، أى ما دام كذلك وفى رواية: «إن جبريل مع حسان ما نافح عنى» (١) قيل: ولما دعى له ﷺ أعانه جبريل بسبعين بيتا، وهو حسان بن ثابت بن المنذر ابن عمرو بن حزام الأنصارى عاش مائة وعشرين سنة، نصفها فى الإسلام، وكذا عاش أبوه وجده وجد أبيه المذكورون، وتوفى سنة أربع وخمسين، ولما جاء ﷺ وفد بنى تميم
٢٤١ - صحيح: رواه الترمذى فى الأدب (٢٨٤٦) بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود فى الأدب (٥٠١٥)، وأحمد فى المسند (٦/ ٧٢)، والحاكم فى المستدرك (٣/ ٤٨٧)، من طريق عبد الرحمن بن أبى الزناد به فذكره نحوه، وقال أبو عيسى: حسن صحيح غريب، وقال أبو عبد الله الحاكم: صحيح ووافقه الذهبى.
(١) رواه أبو داود فى الأدب (٥٠١٥)، ما جاء فى الشعر (٤/ ٣٠٥).
1 / 350
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»