«أشعر كلمة تكلمت بها العرب، كلمة لبيد: ألا كلّ شىء ما خلا الله باطل».
٢٤٠ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بعد معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال:
«كنت ردف رسول الله ﷺ، فأنشدته مائة قافية من قول أميّة بن الصّلت، كلما أنشدته بيتا قال لى النبىّ ﷺ: هيه. حتى أنشدته مائة-يعنى بيتا-فقال النبىّ ﷺ: كاد ليسلم».
ــ
ومما ذكره بعد ذلك، وكل نعيم لا محالة زائل، ولما سمع هذا عثمان قال: كذب لبيد، نعيم الجنة لا يزول، فلما عقب لبيد ذلك مبينا لمراده وهو نعيم الدنيا بقوله: نعيمك فى الدنيا غرور وحسرة، فسمعه عثمان قال: صدق لبيد قافية أى بيت كما فى رواية مسلم، والرواية الآتية، والأول فيه إطلاق الجزء على الكل.
٢٤٠ - (قال) رواه البخارى فى المفرد أيضا. (هيه) بكسر فسكون من غير تنوين وأصله أن يستعمل بلا استزادة من حديث، أو عمل معهود، فإن نونت لاتصالها بغيرها كأيه حديثا كانت للاستزادة من غير معهود، وكان تنوينها للتنكير وفى استحسانه ﷺ لشعر أمية، وأمره بالاستزادة، دليل لما قدمناه من الندب بشرطه الموجود هنا لاشتمال شعره على الإقرار بالوحدانية وعلى الحكم الدقيقة والمعانى العويصة، وأنه لا فرق فى الشعر حيث سلم من الخناء والفحش بين شعر الجاهلية وغيرهم والمذموم مما سلم من ذلك، إنما هو الإكثار والغلبة على قائله (يعنى بيتا) مراده يعنى مائة بيت، وفى نسخة:
«بيت» بالجر على الحكاية تفسير المضاف إليه مائة للمحذوف إن مخففة من الثقيلة واسمها إن عملت ضمير الشأن، فزعم أن من قال التقدير أنه كاد لا يعرف شيئا من النحو، ليس فى محله إذ مراده إذا عملت كما ذكرته، ومجرد حذف هذا القيد لا بخبر أن يقال فى حق من حذفه لا يعرف شيئا من النحو، (كاد) قرب. (يسلم) من سبب ذلك.
٢٤٠ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأدب (٢٨٤٦)، بسنده ومتنه سواء، ومسلم فى الشعر (٢٢٥٥)، وابن ماجه فى الأدب (٢٨٤٦)، وأحمد فى المسند (٤/ ٣٨٩،٣٩٠)، وأبو بكر بن أبى شيبة فى المسند (٩١٠)، (٩١٣)، بتحقيقنا، كلهم من حديث الشريد بن سويد به فذكره.
1 / 349
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»