١٩٨ - حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أنبأنا على بن زيد، عن عمر-هو ابن أبى حرملة-عن ابن عباس، قال:
«دخلت مع رسول الله ﷺ أنا وخالد بن الوليد على ميمونة. فجاءتنا بإناء من لبن، فشرب رسول الله ﷺ، وأنا على يمينه، وخالد عن شماله، فقال لى:
ــ
وبالقاف عين بينها وبين المدينة يومان، قال ابن بطال: واستعذاب الماء لا ينافيه الزهد، ولا يدخل فى الترفه المذموم، بخلاف تطيبه بنحو المسك، فقد كرهه مالك لما فيه من السرف، وقد شرب الصالحون الماء الحلو وطلبوه، وليس فى شرب الماء الملح فضيلة، وكان ﷺ يشرب العسل الممزوج بالماء البارد، وقال ابن القيم: وفيه من حفظ الصحة ما لا يهتدى لمعرفته إلا أفاضل الأطباء، فإن شرب العسل ويعقد على الريق: يزيل البلغم، ويغسل المعدة ويجلو لزوجتها، ويدفع عنها الفضلات، ويسخنها باعتدال، ويفتح سددها، والماء البارد رطب، ويقمح الحرارة، ويحفظ البدن، وكان ﷺ ليشرب اللبن الخالص تارة، وبالماء البارد أخرى، لأن اللبن عند الحلب يكون حارا، وتلك البلاد حارة غالبا، وكان يكسر حرها بالماء البارد، وروى البخارى: «أنه ﷺ دخل على أنصارى فى حائطه يحول الماء، فقال: «إن كان عندك ماء بات فى شن»، فقال: عندى ماء بات فى شن، فانطلق للعريش فسكب فى قدح ماء، ثم حلب عليه من داجن» (١).
١٩٨ - (فشرب رسول الله ﷺ، وأنا على يمينه وخالد عن شماله) قيل: دلت مخالفته
١٩٨ - إسناده ضعيف وهو حسن: فيه: زيد بن على بن جدعان: ضعيف (التقريب ٤٧٣٤). ورواه الترمذى فى الدعوات (٣٤٥٥) بسنده ومتنه سواء. ورواه أحمد فى المسند (١/ ٢٢٠، ٢٢٥،٢٨٤)، وكذلك ابن سعد فى الطبقات الكبرى، النسائى فى عمل اليوم والليلة (٢٨٦)، وابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٤٧٤)، أربعتهم من طريق زيد بن على بن جدعان به فذكره، قلت: قال أحمد شاكر ﵀: إسناده صحيح. قلت: قد بينا أن على بن زيد بن جدعان: ضعيف، وقد تابعه ابن شهاب عند ابن ماجه فى الأطعمة والأشربة (٣٣٢٢)، (٣٤٢٦) فبمجموع الطريقين يصبح الحديث حسنا إن شاء الله تعالى.
(١) رواه البخارى فى الأشربة (٥٦١٣،٥٦٢١)، وأبو داود فى الأشربة (٣٧٢٤)، وابن ماجه فى الأشربة (٣٤٣٢)، والدارمى (٢/ ١٢٠)، وأحمد فى مسنده (٣/ ٣٤٣،٣٤٤،٣٥٥)، وابن حبان فى صحيحه (٥٣١٤)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٧/ ٢٨٤)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٨/ ٢٢٨،٢٢٩).
1 / 285
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»