بديل العقيلى، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أم كلثوم، عن عائشة قالت:
قال رسول الله ﷺ:
«إذا أكل أحدكم فنسى أن يذكر الله تعالى على طعامه، فليقل: بسم الله أوّله وآخره».
١٨٣ - حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمى البصرى، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبى سلمة، أنه:
«دخل على رسول الله ﷺ وعنده طعام. فقال: ادن يا بنىّ، فسم الله تعالى،
ــ
الله هو الذى أنساه، لأن ذلك النهى يفهم حرمة هذا فوجب لبيان الجواز، وإنما المراد بالنهى الأدب اللفظى الذى لا حرمة فى مخالفته، وألحق به أئمتنا: ما إذا تعمد، أو جهل، أو أكره أو كان به عارض آخر، فإن قلت: يمكن الفرق بأن الناسى معذور، فأمكن أن يجعل له ما يتدارك به بخلاف المتعمد، قلت: القصد إدخال الضرر على الشيطان بمنعه أن ينال من طعامنا، ما تسببنا به، ولو نظرنا إلى العذر، لكنا نقول بامتناع مؤاكلة الشيطان مع الناس، ولم يحتج إلى أن يجعل له طريقا فلما جعل له طريقا علمنا أنه يؤاكل قبلها، وأن اللحظ هنا ليس العذر، بل ما قلناه، فظهر ما قاله أئمتنا، وإن لم أر لأحد منهم إشارة إلى ذلك (فليقل) أى أثناء الطعام وبعد فراغه، كما شمله إطلاق الحديث فقول بعض المتأخرين: لا يقول ذلك بعد فراغ الطعام، لأنه إنما شرع ليمنع الشيطان، وبالفراغ لا يمنع يرد، فإنما لا نسلم إنما شرع لذلك فحسب، وما المانع أنه شرع بعد الفراغ أيضا لقىء الشيطان ما أكله، والمقصود حصول ضرره، وهو حاصل فى الحالين. (بسم الله) أى آكل، والباء للاستعانة والمصاحبة. (أوله وآخره) أى على جميع أجزائه كما يشهد به المعنى الذى نص بدل التسمية، فلا يقال ذكره ما يخرج الوسط.
١٨٣ - (ادن) أى اقرب إلىّ أو إلى الطعام، ويؤخذ من ذلك من آدابه احترازا عن
١٨٣ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأطعمة (٥٣٧٦)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى (٥٣٧٦)، ومسلم فى الأشربة (٢٠٢٢)، وأبو داود فى الأطعمة (٣٧٧٧)، وابن ماجه (٣٢٦٧)، والإمام أحمد فى مسنده (٤/ ٢٦)، والدارمى فى الأطعمة (٢/ ٩٤)، والنسائى فى الكبرى (٦٧٥٨)، وابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٤٦٢)، كلهم من طرق عن عمر بن أبى سلمة مرفوعا فذكره نحوه.
1 / 269
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»