آسية، وضم إليها مريم، وفيما قاله محتمل لحديث: «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران» (١) وفى رواية لابن أبى شيبة بعد مريم بنت عمران «وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد» (٢) فإذا فضلت فاطمة، فعائشة أولى، وذهب بعضهم: إلى تأويل النساء بنسائه ﷺ ليخرج مريم، وأم موسى، وحواء، وآسية، ولا دليل له على هذا التأويل فى غير مريم، وآسية، نعم يستثنى خديجة، فإنها أفضل من عائشة على الأصح لتصريحه لعائشة بأنه لم يرزق خيرا من خديجة، وفاطمة أفضل منها، إذ لا يعدل ببضعته أحد، وبه يعلم أن بقية أولاده كفاطمة، وأن سبب الأفضلية: ما فيهن من البضعة الشريفة، ومن ثم حكى ابن السبكى عن بعض أئمة عصره: أنه فضل الحسن والحسين على الخلفاء الأربعة، من حيث البضعة، لا مطلقا، فهم أفضل منهم علما ومعرفة، وأكثر ثوابا، وآثارا فى الإسلام (الثريد) هو بفتح المثلثة أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون معه اللحم. (على سائر الطعام) من جنسته بلا ثريد، لما فى الثريد من النفع، وسهولة مساغه وتيسير تناوله، وأخذ الكفاية منه بسرعة، ومن أمثالهم:
الثريد أحد اللحمين وروى أبو داود: «أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ الثريد من الخبز والثريد من الحيس» (٣)، وفى حديث: «سيد الإدام اللحم» (٤) قضيته، بل صريحه: أن سيد الأطعمة اللحم، والخبز، ومرق اللحم فى الثريد قائم مقامه، بل ربما يكون أولى منه كما ذكره الأطباء فى مفاد اللحم بالكيفية التى يذكرونها فيه، قالوا: هو يفيد الشيخ إلى صباة، وروى الطبرانى فى الأوسط: «أن جبريل أطعمنى الهريسة يشدّ بها ظهرى لقيام الليل»، ورد: بأنه موضوع.
(١) رواه النسائى فى خصائص على رضى الله عنه (١٢٧)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٢٩٦٣،٢٩٧٠)، والطبرانى فى الكبير (١٠٣٤).
(٢) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف (١٢/ ١٢٦)، (١٢٣٢٠)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٢٩٦١)، والطبرانى فى الكبير (١٠٠٤)، ورواه أحمد فى المسند (١/ ٢٩٣،٣١٦،٣٢٢).
(٣) رواه أبو داود فى الأطعمة (٣٧٨٣)، باب فى أكل الثريد (٣/ ٣٥٠)، وقال أبو داود: وهو ضعيف.
(٤) ذكره العجلونى فى كشف الخفاء (١/ ٤٦١)، وعزاه لابن ماجه وابن أبى الدنيا فى إصلاح المال من حديث أبى الدرداء مرفوعا وبين وجه ضعفه، وقد تقدم تخريجه والكلام عليه.
1 / 237
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»