«دخل علىّ النّبىّ ﷺ فقال: أعندك شىء؟ فقلت: لا، إلا خبز يابس وخلّ.
فقال: هاتى. ما أقفر بيت من أدم فيه الخلّ».
١٦٧ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة الهمذانى، عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه، عن النبى ﷺ، قال:
«فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام».
ــ
فليست لا التى لنفى الجنس. (إلا خبز يابس) فما بعد الاستثناء استثناء مفرغا مما قبلها الدال عليه التقدير المذكور، وبهذا يندفع ما نقل عن ابن مالك أن فى الحديث شاهد على جواز إبدال ما بعد إلا من محذوف، اللهم إلا أن يريد بالمحذوف ما ذكرناه، وهو الظاهر، فلا اعتراض عليه، وعدلت إلى هذا عن الجواب الأنسب بالسياق، وهو «خبز يابس وخل» إقامة لعذرها وإظهارا لحقارة ما عندها فى بيت رسول الله ﷺ، ومن ثمة طيب خاطرها بقوله: (ما أقفر. . .) إلخ أى: ما خلا من الإدام ولا عدم أهله الأدم والقفار الطعام بلا إدام من القفر، وهو الأرض الخالية من الماء. (من أدم) متعلق بأقفر.
(فيه الخل) صفة لبيت، ولم يفصل بينهما بأجنبى من كل وجه، لأن أقفر ما حل فى بيت وصفته، وفيما فصل به بينهما، فقول حنشول الطيبى: فيه فصل بأجنبى أى من بعض الوجوه، وهو لا يضر خلافا لما يوهمه كلامه، ويصح كونه حالا منه، لأنه موصوف تقديرا، أى بيت من البيوت، قال الطيبى: أو لأنه نكرة سلط عليه نفى عام وذلك مسوغ لمجىء الحال منها، وهذا أولى وأحسن، وفى هذا الحديث: الحث على عدم النظر إلى الخبز والخل بعين الاحتقار، وأنه لا بأس بسؤال الطعام ممن لا يستحى السائل منه لصدق المحبة والعلم بود المسئول لذلك.
١٦٧ - (على النساء) أى حتى آسية، وأم موسى فيما يظهر، وإن استثنى بعضهم
١٦٧ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأطعمة (١٨٣٤) بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى الأطعمة (٥٤١٨)، ومسلم فى فضائل الصحابة (٢٤٣١)، والنسائى فى عشرة النساء (٧/ ٦٨١٧)، وفى سننه الكبرى (٨٨٩٥)، وابن ماجه فى الأطعمة (٣٢٨٠)، وأحمد فى المسند (٤/ ٣٩٤،٤٠٩)، كلهم من طرق عن عمرو بن مرة به فذكره نحوه وفيه زيادة.
1 / 236
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»