معقولة. وسائر الأشياء التي في مادة ، أو هي مادة أو ذوات مادة ، فليست هي عقولا لا بالفعل ولا بالقوة ، ولكنها معقولات بالقوة ويمكن أن تصير معقولات بالفعل. وليس في جواهرها كفاية في أن تصير من تلقاء أنفسها معقولات بالفعل. ولا أيضا في القوة الناطقة ، ولا فيما أعطي الطبع كفاية في أن تصير من تلقاء نفسها عقلا بالفعل ، بل تحتاج أن تصير عقلا بالفعل إلى شيء آخر ينقلها من القوة إلى الفعل وإنما تصير عقلا بالفعل إذا حصلت فيها المعقولات .
وتصير المعقولات التي بالقوة معقولات بالفعل إذا حصلت معقولة للعقل بالفعل. وهي تحتاج إلى شيء آخر ينقلها من القوة إلى أن يصيرها بالفعل. والفاعل الذي ينقلها من القوة إلى الفعل هو ذات ما ، جوهره عقل ما بالفعل ، ومفارق للمادة ٢. فان ذلك العقل يعطي العقل الهيولاني ، الذي هو بالقوة عقل ، شيئا ما بمنزلة الضوء الذي تعطيه الشمس البصر. لأن منزلته من العقل الهيولاني منزلة الشمس من البصر. فان البصر هو قوة وهيئة ما في مادة ، وهو من قبل أن يبصر فيه بصر بالقوة ، والألوان من قبل أن تبصر مبصرة مرئية بالقوة. وليس في جوهر القوة الباصرة التي في العين كفاية في أن يصير بصرا بالفعل ، ولا في جوهر الألوان كفاية في أن تصير مرئية مبصرة بالفعل. فان الشمس تعطي البصر ضوءا يضاء به ، وتعطي الألوان ضوءا تضاء بها ، فيصير البصر ، بالضوء الذي استفاده من الشمس ،
صفحة ٩٧
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة